المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩ - الأول تعريف الصوم
..........
إغماء، و إن كان ذاكرا فلا بد من تجديدها [١] و منع ابن إدريس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] لأنه عبادة تفتقر إلى نية، و من شرط النية المقارنة، و الا لجاز تقديمها مع الذكر.
(ب) هل يجزي نية واحدة لصيام الشهر من أوله؟ قال الثلاثة [٥] و التقى [٦] و سلار [٧] نعم، لأنه عبادة واحدة، فتجزي فيه النية الواحدة، و ادعى المرتضى الإجماع [٨]، و لأنها تؤثر في الشهر كله كما تؤثر في اليوم كله، و إن وقعت في أول ليلة
[١] المبسوط: كتاب الصوم، فصل في ذكر النية ص ٢٧٦ س ١٩ قال: و نية القربة يجوز أن تكون مقدمة، فإنه إذا كان من نيته صوم الشهر إذا حضر ثمَّ دخل عليه الشهر و إن لم يجددها لسهو لحقه أو نوم أو إغماء كان صومه ماضيا صحيحا.
[٢] السرائر: كتاب الصوم ص ٨٤ س ٦ فأشار إلى ان ما أختاره الشيخ رحمه الله من طريق اخبار الآحاد، و معلوم أن ابن إدريس لا يعمل بأخبار الآحاد فلهذا نسب المنع إليه.
[٣] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٠ س ٨ قال بعد نقل قول الشيخ في صحة النية قبل شهر رمضان و ذكر دليله: لكن هذه الحجة ضعيفة إلخ.
[٤] التذكرة: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٥٦ س ٣٨ قال بعد نقل قول الشيخ: و الوجه عدم الجواز.
[٥] أي المفيد و المرتضى و الطوسي قدس الله أسرارهم، ففي المقنعة، كتاب الصيام، باب النية للصيام، ص ٤٨ س ٣٣: فاذا عقد قبل الفجر من أول يوم من شهر رمضان، صيام الشهر بأسره أجزأه ذلك في صيام الشهر بأجمعه و أغناه في الفرض عن تجديد نيته في كل يوم على الاستقلال، و في جمل العلم و العمل ص ٨٩ قال: و نية واحدة لصوم جميع شهر رمضان واقعة ابتداء به كافية: و في النهاية كتاب الصيام، باب علامة شهر رمضان ص ١٥١ قال: و يكفي في نية صيام الشهر كله أن ينوي في أول الشهر و يعزم على أن يصوم الشهر كله.
[٦] الكافي: فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨١ س ١٤ قال: و يجزيه أو ينوي ليلة الشهر قبل طلوع الفجر صيامه.
[٧] المراسم: ذكر أحكام صوم شهر رمضان ص ٩٦ س ١٤ قال: و نية واحدة كافية في صيام الشهر كله
[٨] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٣ س ١٨ قال: قال السيد المرتضى إلى أن قال: و هو المذهب الصحيح الذي عليه إجماع الإمامية: