المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - و القران
و يجوز للمفرد و القارن الطواف قبل المضي الى عرفات، لكن يجدّدان التلبية عند كل طواف لئلّا يحلا.
و قيل: انما يحل المفرد، و قيل: لا يحلّ أحدهما إلّا بالنية، و لكن الأولى تجديد التلبية. (١)
و يجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول بالحج إلى المتعة، لكن لا يلبي بعد طوافه و سعيه.
فأراد أن يشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين، فيشعر هذه من الشقّ الأيمن و يشعر هذه من الشقّ الأيسر، و لا يشعرها حتى يتهيّأ للإحرام [١] [٢]
قال طاب ثراه: و يجوز للمفرد و القارن الطواف قبل المضيّ الى عرفات، لكن يجدّدان التلبية عند كل طواف لئلّا يحلا، و قيل: انما يحل المفرد، و قيل: لا يحلّ أحدهما إلّا بالنية لكنّ الأولى تجديد التلبية.
أقول: البحث هنا في مقامين:
الأوّل: القارن و المفرد إذا دخل مكة جاز لهما التطوّع بالطواف قطعا، و لا يجوز لهما تقديم طواف النساء اختيارا إجماعا. و هل يجوز لهما تقديم طواف الحج و سعيه على الموقفين اختيارا؟ منع منه ابن إدريس [٣] و اجازه الباقون، و مستنده صحاح الأخبار [٢].
الثاني: هل يجب عليهما تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف؟ فيه ثلاثة أوجه:
[٢] ليس في النسخة المعتمدة (ألف) الحديث المذكور في المتن، و لكن في نسختي (ب و ج) موجود.
[٣] السرائر: كتاب الحج ص ١٣٥ س ٢١ قال: و اما المفرد و القارن فحكمه حكم المتمتع في انهما لا يجوز لهما تقديم الطواف قبل الوقوف بالموقفين على الصحيح من الأقوال لأنّه لا خلاف فيه.
[١] التهذيب: ج ٥ [٤] باب ضروب الحج ص ٤٣ الحديث ٥٧.
[٢] الكافي: ج ٥ كتاب الحج ص ٤٥٩ باب تقديم الطواف للمفرد الحديث ١ و ٢.