ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٩٢

عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال لا بأس و هو طهور و لا تتقه أن يصيبك و المناقشة السابقة آتية في هذين الخبرين

و اعلم أن الخلوق كصبور ضرب من الطيب قاله في الصحاح و القاموس و قال ابن الأثير الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و يغلب عليه الحمرة و الصفرة قال الشهيد الثاني إنه أخلاط خاصة من الطيب منها الزعفران و الطيب منها و على هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم كما لو حمرت الكعبة و نقل طائفة من الأصحاب عن الشيخ أنه لو تحمر الكعبة لم يكن له الشم نقل في الدروس عن الشيخ أنه لم يكن له ذلك و إلى الجواز ذهب المصنف

و استدل عليه بعض الأصحاب بفحوى ما رواه الشيخ عن هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه فإنه إذا جاز شم الرائحة الطيبة من العطارين بين الصفا و المروة فرائحة الكعبة أولى و هو ضعيف و اعلم أنه ذكر المصنف في التذكرة أنه يجوز الجلوس عند الكعبة و هي تحمر و لا يجوز الجلوس عند رجل متطيب و لا في سوق العطارين و في الفرق نظر نعم يستقيم هذا إن جوزنا شم طيب الكعبة مطلقا فلعل كلام المصنف مبني عليه و من الأصحاب من لم يجوز شم طيب الكعبة مطلقا و جوز الجلوس عند الكعبة و فيها لو تحمر و فيه نظر

الرابع إذا اضطر المحرم إلى مس الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه وجوبا عند الأصحاب و استندوا في ذلك إلى الروايات الدالة على الأمر بقبض الأنف عند الرائحة الطيبة لصحيحة الحلبي و محمد بن مسلم و حسنة الحلبي و صحيحة معاوية بن عمار و حسنته السابقات و حكم الشهيد في الدروس بتحريم القبض على الأنف من الرائحة الكريهة أيضا أخذا لظاهر النهي و هو موافق للاحتياط فإن كان الحكم به محل تأمّل

الخامس لا أعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم الطيب أكلا كما أنه يحرم شمّا و نقل المصنف في التذكرة إجماع علماء الأمصار على تحريمه شما و أكلا و اطلاء و قد تقدم من النصوص ما يصلح أن يكون مستندا لهذا الحكم و قال المصنف في التذكرة و لو استهلك الطيب فيه فلم يتق له ريح و لا طعم و لا لون فالأقرب أنه لا ندبة فيه انتهى

و الكل ظاهر في النهي عن أكل ما فيه زعفران أو طعام فيه طيب ينافيه لكن في صحيحة عمران الحلبي إشعار به فإنه قال سئل أبو عبد اللّٰه٧عن المحرّم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران فقال إن كان الغالب على الدواء الزعفران فلا و إن كانت الأدوية الغالبة عليه فلا بأس و لا يخفى أن الاعتبار يقتضي إناطة حكم الجواز باستهلاك الرائحة لا مطلق الوصف و النهي عن التلذذ بالرائحة الطيبة مشعر به و الأحوط الاجتناب عنه مطلقا و الفرق المذكور مختص بحال الاختيار أما في حال الضّرورة فيجوز مطلقا

السادس لا أعرف خلافا بين الأصحاب في تحريم لمس الطيب و لعلّ المستند قول أبي عبد اللّٰه٧في صحيحة معاوية ابن عمار و لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم و يحرم عليه لبس ثوب مسّه طيب سواء صبغ بالطيب أو غمس فيه كما لو غمس في ماء الورد و نقل في التذكرة إجماع علماء الأمصار على تحريم لبس ثوب مسه طيب قالوا و كذا لا يجوز له افتراشه و الجلوس عليه و النوم و لو فرش فوقه ثوب كثيف يمنع الرائحة و الملامسة جاز الجلوس عليه و النوم

و لو كان الحائل ثياب بدنه فوجهان اختار المصنف في المنتهى المنع استنادا إلى أن المحرم كما يمنع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه و للتأمّل فيه مجال و لو غسل الثوب حتى ذهب طيبه جاز استعماله لا أعلم فيه خلافا و نقل المصنف و غيره الإجماع عليه و يدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الصدوق عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق٧أنه سأله عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال لا بأس به إذا ذهب ريحه و لو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض و غسل فلا بأس به و عن إسماعيل بن الفضل أنه سأله عن المحرم أ يلبس الثوب قد أصابه الطيب فقال إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه و روى الكليني عن حماد بن عثمان في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧إني جعلت ثوبي مع أثواب قد حمرت فأجد من ريحها قال فأنشرها حتى تذهب ريحها و لو كان له ماء يكفيه لغسل الثوب أو الغسل و لم يمكن إزالة رائحة الطيب بدون الغسل ففي صرف الماء فيهما أو الغسل وجهان

السابع إذا أصاب ثوبه شيء من الطيب فظاهر التذكرة أنه يجب عليه المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته و هل يأمر الحلال بالإزالة أو يزيله من غير أن يباشر باليد ظاهر التذكرة ذلك و استقرب في التذكرة جواز المباشرة بنفسه و قطع الشيخ بجواز الإزالة باليد و هو حسن لما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما٧في محرم أصابه طيب فقال لا بأس بأن يمسه بيده أو يغسله و ما رواه الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه٧في المحرم يصيب ثوبه الطيب قال لا بأس بأن يغسله بيد نفسه

الثامن قال ابن بابويه إذا اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه أو علة تصيبه فلا بأس أن يسعط به فقد سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللّٰه٧عن ذلك فقال استعط و أورده الشيخ عن إسماعيل في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن السعوط للمحرم و فيه طيب فقال لا بأس و حملها الشيخ على حال الضرورة و استدل عليه بما رواه في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن إسماعيل بن جابر و كانت عرضت له ريح في وجهه من علة أصابته و هو محرم قال فقلت لأبي عبد اللّٰه٧إن الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك فقال استعط به

التاسع يجوز للمحرم شراء الطيب و النظر إليه لا أعرف خلافا في ذلك و نقل بعضهم الإجماع عليه للأصل و عدم شمول أدلة المنع لذلك و روى الشيخ عن محمد بن إسماعيل في الصحيح قال رأيت أبا الحسن٧كشف بين يديه طيب لينظر إليه و هو محرم فأمسك على أنفه و ثوبه من ريحه

و الاكتحال بالسواد اختلف الأصحاب فيه فعن المفيد و الشيخ في النهاية و المبسوط و سلّار و ابن إدريس الحرمة و قال الشيخ إنه مكروه للرّجال و النساء و عن الصدوق في المقنع و لا بأس أن يكتحل بالكحل كله إلا كحلا أسود للزينة و يدل على الأول ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة و عن حريز في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا يكتحل المرأة المحرمة بالسواد إن السواد زينة

و ما رواه الكليني عن حريز في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تنظر في المرآة و أنت محرم لأنه من الزينة و لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إن السواد زينة و عن الحلبي في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الكحل للمحرم قال أما بالسواد فلا و لكن بالصبغ و الحضض

و يدل على قول الصدوق ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح عنه يعني أبا عبد اللّٰه٧قال يكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس أن تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول يكتحل المحرم إن هو رمد بكحل ليس فيه زعفران و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال المحرم لا يكتحل إلا من وجع و قال لا بأس بأن تكتحل و أنت محرم ما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا و عن أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا اشتكى المحرم عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا طيب و الجمع بين الأخبار يقتضي حمل ما دل على النهي عن الاكتحال بالسواد على ما كان للزينة

ثم إن قلنا بأن النهي في أخبارنا يدل على التحريم و تعين المصير إليه و إلا كان المتجه قول الشيخ و يؤيده دعواه إجماع الفرقة عليه و على كل تقدير فالظاهر أنه لا كلام في جوازه عند الضرورة مطلقا و يدل عليه ما رواه الكليني عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي في الحسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال سأله رجل و أنا حاضر فقال اكتحل إذا أحرمت قال لا و لم تكتحل قال إني ضرير البصر فإذا أنا اكتحلت نفعني و إذا لم أكتحل ضرني قال فاكتحل قال فإني أجعل مع الكحل غيره قال و ما هو قال آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كل عين خرقة فأعصبهما بعصابة إلى قفائي فإذا فعلت ذلك نفعني و إذا تركته ضرني قال فاصنعه

و روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا كافور إذا اشتكى عينيه و المشهور بين الأصحاب تحريم الاكتحال بما فيه طيب حتى قال المصنف في التذكرة أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بكحل فيه طيب سواء كان رجلا أو امرأة و نقل عن ابن البراج أنه جعل ذلك مكروها و الأول أقرب لما دل على تحريم استعمال الطيب مؤيدا بصحيحة معاوية بن عمار و حسنته و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان و مرسلة أبان السابقات

و ما رواه الشيخ عن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا يكتحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران و ليكحلها بكحل فارسي احتج ابن البراج بالأصل و أجاب عنه المصنف بالخروج عنه بالروايات و ينبغي التقييد بطيب يوجد رائحته كما يدل عليه حسنة معاوية

و النظر في المرآة اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الأكثر إلى التحريم و عن الشيخ في الخلاف و ابن البراج أنه مكروه و الأصل في هذا الباب مضافا إلى حسنة حريز السابقة في المسألة المتقدمة ما رواه الشيخ عن حماد في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تنظر في المرآة و أنت محرم فإنها من الزينة

و ما رواه الصّدوق عن حريز في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تنظر في المرآة و أنت محرم لأنه من الزينة و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تنظر المرأة في المرآة للزينة و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم قال قال أبو عبد اللّٰه٧لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن