ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٩٧

فقال قل و أنت ساجد اللّٰهمّ إنّي أشهدك و أشهد ملائكتك و أنبياءك و رسلك و جميع خلقك أنّك أنت اللّٰه ربّي و الإسلام ديني و محمد نبيّي و عليّ و فلان و فلان إلى آخرهم أئمتي بهم أتولى و من أعدائهم أتبرّأ اللّٰهمّ إنّي أشهدك دم المظلوم ثلاثا اللّٰهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك و عدوّهم أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و على المستحفظين من آل محمّد اللّٰهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر ثلاثا ثم ضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول يا كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق الأمور بما رحبت و يا بارئ خلقي رحمة بي و قد كان عن خلقي غنيا صلّ على محمّد و آل محمّد و على المستحفظين من آل محمد

ثم ضع خدّك الأيسر و تقول يا مذل كل جبّار و يا معز كلّ ذليل قد و عزّتك بلغ بي مجهودي ثلاثا ثم تقول يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام ثلاثا ثم تعود للسجود فتقول مائة مرة شكرا شكرا ثم تسأل اللّٰه حاجتك إن شاء اللّٰه تعالى و عن سليمان بن حفص المروزي قال كتبت إلى أبي الحسن٧في سجدة الشّكر فكتب إلي مائة مرّة شكرا شكرا و إن شئت عفوا عفوا

و يستحب فيها أن يفرش ذراعيه بالأرض و يلصق جؤجؤه بالأرض و الإطالة و الدّعاء و البكاء و تعفير الجبين و الخدّين كما مرّ كلّ ذلك للرّواية و يستحب عند تجدّد النّعم و كذا عند تذكّرها للروايات الدالة عليه الثّالث لا أعرف خلافا بين الأصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة ثلاث في المفصل و هي في النّجم و انشقت و اقرأ و اثنتا عشرة في باقي القرآن و هي في الأعراف و الرّعد و النّحل و بني إسرائيل و مريم و الحج في موضعين و الفرقان و النّمل و الم تنزيل و٦و حم فصّلت و نقل الشّهيد إجماع الأصحاب عليه و قال ابن بابويه

و يستحب أن يسجد في كلّ سورة فيها سجدة فيدخل فيه آل عمران لقوله تعالى يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي كغيرها و الواجب منها أربع و هي في الم تنزيل و فصّلت و النّجم و اقرأ و الظّاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب نقل إجماعهم عليه المصنّف و الشّهيد و غيرهما و يدلّ عليه مضافا إلى الإجماع المنقول ما رواه الشّيخ عن محمد بن مسلم في الصّحيح عن أبي جعفر٧قال سألته عن الرّجل يعلم السّورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال عليه أن يسجد كلما سمعهما و على الذي يعلّمه أيضا أن يسجد

و عن محمّد في الصّحيح عن أحدهما قال سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة فينساهما حتى يركع و يسجد قال يسجد إذا ذكرها إذا كانت من العزائم و عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧أنه سئل عن الرّجل يقرأ السّجدة في آخر السّورة قال يسجد ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع و يسجد و عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه٧قال إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربّك الذي خلق أو شيئا من العزائم و فرغ من قراءته و لم يسجد فأوم إيماء و الحائض تسجد إذا سمعت السّجدة

و عن سماعة في الموثق قال من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد و في الموثق قال قال أبو عبد اللّٰه٧إذا قرأت السّجدة فاسجد و لا تكبّر حتى ترفع رأسك و عن أبي بصير في الضّعيف قال إذا قرأت شيئا من العزائم الأربعة فسمعتها فاسجد و إن كنت على غير وضوء و إن كنت جنبا و إن كانت المرأة لا تصلّي و سائر القرآن بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد و مدة الأخبار و إن لم يكن مصرّحة بالوجوب على ما نبهناك عليه كثيرا لكن انضمام عمل الأصحاب و فهمهم يقتضي المصير إلى الوجوب

و يؤيّده قوله تعالى وَ إِذٰا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لٰا يَسْجُدُونَ

و استدلّ جماعة من الأصحاب على وجوبها كونها بصيغة الأمر و الأمر للوجوب و ضعفه ظاهر لأنّ غاية ما يستفاد من ذلك تعلق التّكليف بالسجود و هو حاصل في ضمن الصّلاة و من أين يلزم منه وجوب السّجود عند قراءة الآية و استماعها و خصّ الشّهيد هذا الاستدلال بما عدا الم قال و أمّا فيها فلأنّه تعالى خصّ المؤمن بآية في الذي إذا ذكر بها سجد و هو يقتضي سلب الإيمان عند عدم السّجود و سلب الإيمان منهي عنه فيجب السّجود لئلا يخرج عن الإيمان و هو استدلال ضعيف لأن المستفاد من الآية حصر المؤمن في الدّين إذا ذكّروا بآيات ربّهم خرّوا سجّدا و سبّحوا بحمد ربّهم و من الظّاهر أن أصل الإيمان لا يتوقف على السّجود و التّسبيح عند الذّكر بآيات اللّٰه مطلقا بل لم يقل أحد بوجوب الأمرين عند تذكر الآيات مطلقا فلا بدّ من حمل المؤمن على المؤمن الكامل كما في قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ و ليس هذا أبعد من ارتكاب التّخصيص البعيد

و استدلّ أيضا الشّهيد (رحمه اللّٰه) ببعض الرّوايات المنقولة من طريق العامة و بما رواه الشّيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا قرأت شيئا من العزائم الّتي تسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك و لكن تكبّر حين ترفع رأسك و العزائم أربعة حم السّجدة و تنزيل و النّجم و اقرأ و هو استدلال ضعيف

إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السّجود على القارئ و المستمع و إنّما اختلفوا في السّامع من غير إصغاء فذهب الشّيخ إلى عدم وجوبه عليه و نقل الإجماع عليه في الخلاف و قال ابن إدريس يجب السّجود على السّامع و ذكر أنّه إجماع الأصحاب

احتج الشّيخ بإجماع الفرقة و بما رواه عن عبد اللّٰه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل يسمع السّجدة تقرأ قال لا تسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت و في سند الرّواية ضعف

احتج ابن إدريس بالإجماع و برواية أبي بصير السّابقة و بعموم الأمر و الأدلة من الطّرفين ضعيفة فلا يعدل عن الأصل لسلامته عن المعارض و الجمع بين الرّوايتين بحمل ما دلّ على الأمر بالسجود بالنسبة إلى السّامع على الفضيلة و الاستحباب متجه و إن أمكن حمل خلافه على التّقيّة لموافقته لمذاهب العامّة فقول الشّيخ أقرب

قال في الذكرى طريق الرّواية الّتي ذكرها الشّيخ محمد بن عيسى عن يونس مع أنّها تتضمن وجوب السّجود إذا صلّى بصلاة الثّاني لها و هو غير مستقيم عندنا إذ لا يقرأ في الفريضة عزيمة على الأصح و لا يجوز القدرة في النّافلة غالبا و قد نقل ابن بابويه عن ابن الوليد (رحمه اللّٰه) أنه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس و لا يخفى إمكان حمل الخبر على المصلّي خلف المخالف و القدرة في بعض النّوافل سائغة كالاستسقاء و الغدير و العيدين مع اختلال الشّرائط

الرّابع الظّاهر أن موضع السّجود في هذه الأربع بعد الفراغ عن الآية و ذهب المحقق في المعتبر إلى أنّ موضعه في حم السّجدة عند قوله تعالى فَاسْجُدُوا لِلّٰهِ وَ اعْبُدُوا و نقله عن الشّيخ في الخلاف قال في الذكرى ليس كلام الشّيخ صريحا فيه و لا ظاهرا بل ظاهره ما قلناه يعني وجوب السّجود عند تعبدون لأنه ذكر في أوّل المسألة أن موضع السّجود في حم عند قوله وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ ثم قال و أيضا قوله وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ أمر و الأمر يقتضي الفور عندنا و ذلك يقتضي السّجود عقيب الآية و من المعلوم أنّ آخر الآية تعبدون و لأنّه تخلّل السّجود في أثناء الآية يؤدّي إلى الوقوف على المشروط دون الشّرط و إلى ابتداء القارئ بقوله إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ و هو مستهجن عند القراء لأنّه لا خلاف فيه بين المسلمين إنّما الخلاف في تأخير السّجود إلى يسمون فإنّ ابن عبّاس و الثّوري و أهل الكوفة و الشّافعي يذهبون إليه و الأوّل هو المشهور عند الباقين فإذن ما اختاره في المعتبر لا قائل به

فإن احتجّ بالفور قلنا هذا القدر لا يخل بالفور و إلّا لزم وجوب السّجود في باقي الآي العزائم عند صيغة الأمر و حذف ما بعده من اللفظ و لم يقل به أحد انتهى كلامه و هو حسن و هل الطّهارة شرط الأقرب لا لإطلاق الأوامر و لا دليل على التقييد و ظاهر ابن الجنيد اعتبار الطّهارة و في الحائض تأمّل لتعارض الرّوايات فرواية أبي بصير و سماعتا السّابقتان تدلان على أنّها تسجد

و ما رواه الشّيخ عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسمع سجدة إذا سمعت السّجدة قال تقرأ و لا تسجد دالّ على أنّها لا تسجد و الشّيخ في النهاية منع من سجود الحائض استنادا إلى الرّواية المذكورة و يمكن حمل الرّواية على السّماع المقابل للاستماع و لا يشترط استقبال القبلة و ستر العورة و لا خلو الثّوب و البدن عن النّجاسة لإطلاق الأمر و عدم الدّليل على التّقييد في اشتراط السّجود على الأعضاء السّبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظرا من أنّ المعهود من السّجود الأوّل و من صدقه بوضع الجبهة و كذا في السّجود على ما يصحّ عليه في الصّلاة و لا يبعد ترجيح الاشتراط لما رواه الصّدوق عن هشام بن الحكم في الصّحيح أنه قال قلت لأبي عبد اللّٰه أخبرني عمّا يجوز السّجود عليه و عمّا لا يجوز قال السّجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا على ما أكل أو لبس فقال جعلت فداك ما العلّة في ذلك قال لأنّ السّجود خضوع للّٰه عز و جل فلا ينبغي أن يكون ما يؤكل و يلبس لأن أبناء الدّنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون و السّاجد في عبادة اللّٰه عز و جل لا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها

و لا يجب فيها ذكر و لا تكبير فيها إلّا في الرّفع لما مر و بما رواه محمّد بن مسلم في الصّحيح عن الباقر٧لا تكبر حتى تسجد و لكن تكبّر حين ترفع

و يستحب أن يأتي فيها بالذكر لما رواه أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّٰه قال إذا قرأ أحدكم السّجدة من العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تعبّدا و رقا لا مستكبرا عن عبادتك و لا مستنكفا و لا معظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير أوردها الكليني و في بعض الرّوايات كذكر الصّلاة و روي أنه يقول في العزائم لا إله إلّا اللّٰه حقا حقا لا إله إلّا اللّٰه إيمانا و تصديقا لا إله إلّا اللّٰه عبودية و رقا سجدت لك يا رب أنا تعبّدا و رقا و المشهور بين الأصحاب أنّه يجب قضاء العزيمة مع الفوات