هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٤ - ١٢- في الأحكام و هي اثنا عشر
٣٤ [١] ٣- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا [مِنْ] [٢] بَعْضٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَهُ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا كَانَ فِي مَكَانٍ شَدِيدٍ فَلَا يَضُرُّ، وَ مَا كَانَ فِي أَرْضٍ رِخْوَةٍ بَطْحَاءَ [٣] فَإِنَّهُ يَضُرُّ، وَ إِنْ عَرَضَ رَجُلٌ عَلَى جَارِهِ أَنْ يَضَعَ عَيْنَهُ كَمَا وَضَعَهَا وَ هُوَ عَلَى مِقْدَارٍ وَاحِدٍ، قَالَ: إِنْ تَرَاضَيَا فَلَا يَضُرُّ، وَ قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ أَلْفُ ذِرَاعٍ.
٣٥ [٤] ٤- كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام): رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرَى إِلَى قَرْيَةٍ لَهُ، كَمْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي الْبُعْدِ حَتَّى لَا تُضِرَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً أَوْ رِخْوَةً؟ فَوَقَّعَ (عليه السلام): عَلَى حَسَبِ أَنْ لَا تُضِرَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣٦ [٥] ٥- كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) كَانَتْ لَهُ رَحًى عَلَى نَهَرِ قَرْيَةٍ، وَ الْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ، فَأَرَادَ صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إِلَى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا النَّهَرِ وَ يُعَطِّلَ هَذِهِ الرَّحَى، أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَوَقَّعَ (عليه السلام): يَتَّقِي اللَّهَ وَ يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ لَا يُضَارُّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ.
٣٧ [٦] ٦- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَتَى جَبَلًا فَشَقَّ فِيهِ قَنَاةً، جَرَى مَاؤُهَا سَنَةً ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَتَى ذَلِكَ الْجَبَلَ فَشَقَّ مِنْهُ قَنَاةً أُخْرَى فَذَهَبَتْ قَنَاةُ الْآخَرِ بِمَاءِ قَنَاةِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ: يَتَقَايَسَانِ [٧] بِحَقَائِبِ الْبِئْرِ [٨] لَيْلَةً لَيْلَةً، فَيُنْظَرُ أَيَّتُهُمَا أَضَرَّتْ
[١] الوسائل ١٧: ٣٤٢/ ١.
[٢] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل.
[٣] البطحاء: الأرض المستوية (المجمع:
بطح).
[٤] الوسائل ١٧: ٣٤٢/ ١.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٤٣/ ١.
[٦] الوسائل ١٧: ٣٤٤/ ١ و ٢- الفقيه ٣: ١٠٢/ ٣٤٢٠.
[٧] ج ٢ و الوسائل و الفروع: يتقاسمان.
[٨] حقائب البئر: أعجازها (المجمع: حقب).
و قال في أقرب الموارد: الحقيبة: العجيزة، و جاء في هامش الفروع ٥: ٢٩٤ هكذا: الحقائب جمع الحقيبة و هي العجيزة و وعاء يجمع الرّاحل فيه زاده، و حقب المطر أي تأخّر و احتبس، يعني منتهى البئر، و قال المجلسيّ: الحاصل أنّه يحبس كلّ ليلة ماء أحد القناتين ليعلم أيّتهما تضرّ بالأخرى.