هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٩ - ٦- محمّد بن إدريس الحلّيّ
عن الصادق (عليه السلام) ما يقارب أربعة آلاف رجل و برز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جمّ غفير من أعيان الفضلاء حتّى كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا [١].
و قال أيضا فيه: اجتزأت بإيراد كلام من اشتهر علمه و فضله و تقدّمه في نقد الأخبار و جودة الاعتبار، و اقتصرت من كتبهم على ما بان فيه اجتهادهم، و عرف به اهتمامهم، و عليه اعتمادهم، فممّن اخترت نقله: الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و الحسين بن سعيد، و الفضل بن شاذان، و يونس بن عبد الرحمن، و من المتأخّرين أبو جعفر بن بابويه، و محمّد بن يعقوب الكلينيّ، انتهى [٢].
و قال في كتاب الأصول: ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا و عند التحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل إلّا بهذه الأخبار المرويّة عن الأئمّة (عليهم السلام) و دوّنها الأصحاب، و يدّعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار، انتهى.
و له كلام في بحث الخمس من المعتبر صريح في أنّ نقل بعض الأصحاب عن الأئمّة (عليهم السلام) يفيد العلم مع وجوده في كتاب معتمد و عدم معارضه، و أنّ المرسل في ذلك كالمسند.
٦- محمّد بن إدريس الحلّيّ
فإنّه لا يعمل بخبر الواحد و نقل في آخر السرائر أحاديث كثيرة من كتب المشيخة المصنّفين و الرواة المحصّلين، و شهد بصحّتها و ثبوتها و الاعتماد عليها.
منها: كتاب موسى بن بكر، و كتاب البزنطيّ، و كتاب أبان بن تغلب، و كتاب جميل بن درّاج، و كتاب السيّاريّ، و كتاب مسائل الرجال، و كتاب المشيخة (للحسن بن محبوب، و قال في حقّه: و هو ثقة عند [٣] أصحابنا، جليل القدر، كثير
[١] المعتبر ١: ٢٦.
[٢] المعتبر ١: ٣٣.
[٣] أثبتناه من السرائر و في الأصل: من.