هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٩ - الثامن في عدالة الشهود و قد تقدّمت،
بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
١١٤ [١] ٦- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، فَقَالَ: كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُقْبَلُ [٢] شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ لِلذُّنُوبِ؟
فَقَالَ: لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ (عليهم السلام)، لِأَنَّهُمْ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ، فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً، وَ لَمْ يَشْهَدْ بِذَلِكَ عِنْدَكَ شَاهِدَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ، وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ، وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً.
أقول: هذا مخصوص بمن يواظب على الصلوات في الجماعة، و لا يظهر منه فسق، فإن اقترف ذنبا سرّا ندم عليه، و استغفر منه أو لم يظهر ذلك [٣] للقاضي لما مرّ.
١١٥ [٤] ٧- قَالَ (عليه السلام): مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ، وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ، وَ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ، وَ حَرُمَتْ غَيْبَتُهُ.
١١٦ [٥] ٨- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فِي شُهُودِ الزِّنَا: إِذَا عُدِّلَ اثْنَانِ وَ لَمْ يُعَدَّلِ الْآخَرَانِ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ يُعْرَفُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُمْ جَمِيعاً، وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مَعْرُوفِينَ بِالْفِسْقِ.
١١٧ [٦] ٩- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَ النِّسْوَةِ، إِذَا كُنَّ مَسْتُورَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ، مَعْرُوفَاتٍ بِالسِّتْرِ وَ الْعَفَافِ، مُطِيعَاتٍ لِلْأَزْوَاجِ، تَارِكَاتٍ لِلْبَذَاءِ وَ التَّبَرُّجِ إِلَى الرِّجَالِ فِي أَنْدِيَتِهِمْ [٧].
[١] الوسائل ١٨: ٢٩٢/ ١٣.
[٢] ج ٢: هل تقبل.
[٣] ليس في ج ٢.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٩٣/ ١٥.
[٥] الوسائل ١٨: ٢٩٣/ ١٨.
[٦] الوسائل ١٨: ٢٩٤/ ٢٠.
[٧] أندية جمع النادي، و النادي: مجلس القوم (أقرب الموارد: ندي).