هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٢ - الثالث في الضيافة و إجابة الدعوة، و أحكامه اثنا عشر
٥٩ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): مَنْ بَنَى مَسْجِداً فَلْيَذْبَحْ كَبْشاً سَمِيناً وَ لْيُطْعِمْ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ، وَ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي مَرَدَةَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ، وَ بَارِكْ لِي بِنِزَالِي، إِلَّا أُعْطِيَ مَا سَأَلَ.
٦٠ [٢] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ: فِي عُرْسٍ، أَوْ خُرْسٍ، أَوْ عِذَارٍ، أَوْ وِكَارٍ، أَوْ رِكَازٍ، فَالْعُرْسُ: التَّزْوِيجُ، وَ الْخُرْسُ: النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ، وَ الْعِذَارُ:
الْخِتَانُ، وَ الْوِكَارُ: فِي بِنَاءِ الدَّارِ وَ شِرَائِهَا، وَ الرِّكَازُ: الرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ.
٦١ [٣] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَا تُجِبِ الدَّعْوَةَ إِلَّا فِي أَرْبَعٍ: الْعُرْسِ، وَ الْخُرْسِ، وَ الْإِيَابِ، وَ الْأَعْذَارِ.
٦٢ [٤] ١٠- قَالَ (عليه السلام): إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ إِخْوَانِهِ وَ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ.
٦٣ [٥] ١١- قَالَ (عليه السلام): الضَّيْفُ يُلْطَفُ لَيْلَتَيْنِ، وَ إِذَا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ يَأْكُلُ مَا أَدْرَكَ.
٦٤ [٦] وَ قَالَ (عليه السلام): الضِّيَافَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ، وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ تُصَدَّقُ بِهَا عَلَيْهِ.
٦٥ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا يَنْزِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ [٨]، قِيلَ:
[١] الوسائل ١٦: ٤٥٤/ ٤.
[٢] الوسائل ١٦: ٤٥٤/ ٥.
[٣] الوسائل ١٦: ٤٥٣/ ١.
[٤] الوسائل ١٦: ٤٥٥/ ١.
[٥] الوسائل ١٦: ٤٥٦/ ١.
[٦] الوسائل ١٦: ٤٥٦/ ٢.
[٧] الوسائل ١٦: ٤٥٦/ ٢.
[٨] يؤثمه: يعني يوقعه في الإثم (المجمع:
أثم)، و جاء في هامش مرآة العقول ٢٢: ٩٢ هكذا: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): (حتّى يؤثمه) أيّ يوقعه في الإثم بارتكاب المحرّمات للإنفاق، فيكون تفسيره (صلّى اللّه عليه و آله) تفسيرا باللازم، فيكون من باب الإفعال من قولهم آثمه أي أوقعه في الإثم، أو المعنى أنّه يثبت له الإثم و الجرم، لعجزه عن الضّيافة، من قولهم إثمه تأثيما، قال له: أثمت، و يحتمل أن يكون من الواوي من قولهم وثمه يثمه: كسره و دقّه، فالنقل إلى التفعيل للمبالغة.