هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٨ - الثاني عشر في العاقلة
٢٢٦ [١] ٢- أُتِيَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِرَجُلٍ قَدْ [٢] قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً، فَقَالَ لَهُ: مَنْ عَشِيرَتُكَ وَ قَرَابَتُكَ؟ فَقَالَ: مَا لِي بِهَذَا الْبَلَدِ عَشِيرَةٌ وَ لَا قَرَابَةٌ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ بِالْكُوفَةِ قَرَابَةٌ وَ لَا عَشِيرَةٌ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْمَوْصِلِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ حِلْيَتُهُ [٣] كَذَا وَ كَذَا [قَدْ] [٤] قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً، وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، وَ أَنَّ لَهُ بِهَا [٥] قَرَابَةً وَ أَهْلَ بَيْتٍ، وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا، فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ، وَ سَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاجْمَعْهُمْ إِلَيْكَ، ثُمَّ انْظُرْ، فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَا يَحْجُبُهُ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ فَأَلْزِمْهُ الدِّيَةَ، وَ خُذْهُ بِهَا نُجُوماً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ، وَ كَانُوا قَرَابَتَهُ سَوَاءً فِي النَّسَبِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ، وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، وَ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ وَ نَشَأَ بِهَا، وَ لَا تُدْخِلْ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ [وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا] [٦] وَ كَانَ كَاذِباً [مُبْطِلًا] [٧] فِي دَعْوَاهُ فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُؤَدِّي عَنْهُ، وَ لَا يَبْطُلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
[١] الوسائل ١٩: ٣٠٠/ ١.
[٢] ليس في ج ٢.
[٣] الحلية بالكسر: بمعنى الصفة (المجمع: حلي).
[٤] أثبتناه من ج ١ و ٢.
[٥] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل، و في الأصل: به.
[٦] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل.
[٧] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل.