هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٠ - الثاني في أنّه لا يحلّ المال الحرام للمبطل إذا حكم له به القاضي بالبيّنة أو اليمين
السَّلَامُ، وَ قَدْ ادَّعَتْ هِبَتَهَا: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَ تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ حُكْمِ اللَّهِ فِي الْمُسْلِمِينَ؟
قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ يَمْلِكُونَهُ ادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ، مَنْ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؟ قَالَ: إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ تَسْأَلُنِي الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِي، وَ قَدْ مَلَكْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَعْدَهُ، وَ لَمْ تَسْأَلِ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَوْا عَلَيَّ كَمَا سَأَلْتَنِي الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيْتُ عَلَيْهِمْ، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ.
٢٧ [١] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ عَشْرَةٍ كَانُوا جُلُوساً، وَ وَسْطَهُمْ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، أَ لَكُمْ هَذَا الْكِيسُ؟ فَقَالُوا كُلُّهُمْ: لَا، وَ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: هُوَ لِي، فَلِمَنْ هُوَ؟ قَالَ: لِلَّذِي ادَّعَاهُ.
الثاني: في أنّه لا يحلّ المال الحرام للمبطل إذا حكم له به القاضي بالبيّنة أو اليمين
و قد مرّ
٢٨ [٢] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ.
٢٩ [٣] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنَّمَا [٤] أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَةِ وَ الْأَيْمَانِ [٥]، وَ بَعْضُكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ قَطَعْتُ لَهُ [٦] مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئاً، فَإِنَّمَا قَطَعْتُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
٣٠ [٧] وَ نَهَى (عليه السلام) عَنْ أَكْلِ مَالٍ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ.
[١] الوسائل ١٨: ٢٠٠/ ١.
[٢] الوسائل ١٨: ٤٢٤/ ١.
[٣] الوسائل ١٨: ١٦٩/ ١.
[٤] أثبتناه من ج ١ و الوسائل، و الأصل و ج ٢:
أنا.
[٥] ليس في ج ١.
[٦] ليس في ج ٢.
[٧] الوسائل ١٨: ١٦٩/ ٢.