هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٠ - الأوّل في أنّ كلّ ما لا نصّ على تحريمه من الأطعمة المعتادة فهو حلال،
هُوَ الظَّاهِرُ [١]، وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِّ.
٥ [٢] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) [٣]: أَمَّا مَا فِي الْقُرْآنِ تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ، فَهُوَ كُلُّ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمُتَعَارَفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْعَرَبِ تَأْوِيلُهَا فِي تَنْزِيلِهَا فَلَيْسَ يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ مِنْ تَأْوِيلِهَا مِثْلِ قَوْلِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ [٤] الْآيَةَ، وَ قَوْلِهِ إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ [٥] وَ قَوْلِهِ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا [٦] وَ قَوْلِهِ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا [٧] وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ لَا يَحْتَاجُ الْمُسْتَمِعُ لَهُ إِلَى مَسْأَلَةٍ عَنْهُ، وَ قَوْلِهِ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ [٨] وَ قَوْلِهِ وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا [٩] وَ قَوْلِهِ:
يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ [١٠] وَ قَوْلِهِ تَعَالَى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ إِلّٰا مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ [١١] وَ قَوْلِهِ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ [١٢] وَ قَوْلِهِ لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ [١٣] وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ.
أقول: الحصر الوارد في الآيات و الروايات مخصوص، فكلّ ما دلّ دليل على تحريمه خرج من الحصر، و شمول الحصر لغير المعتاد بعيد جدّا لعدم كونه ظاهر الفرديّة، و لكونه عامّا مخصوصا بمجمل أعني الخبائث و غير ذلك [١٤]، ثمّ الحصر مخصوص بالأطعمة غير شامل لباقي الأنواع كالمشي و الركوب و الإحراق و الضرب
[١] الأصل: الظهر ظاهر.
[٢] الوسائل ١٧: ٣/ ٦.
[٣] رض: و قال (ع).
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] النحل: ١١٥.
[٦] البقرة: ٢٧٨.
[٧] البقرة: ٢٧٥.
[٨] المائدة: ٩٦.
[٩] المائدة: ٢.
[١٠] المائدة: ٤.
[١١] المائدة: ١.
[١٢] البقرة: ١٨٧.
[١٣] المائدة: ٨٧.
[١٤] أثبتناه من ج ١ و الوسائل و في الأصل و رض و ج ٢: الخبائث و ما يتلى عليكم و غير ذلك.