هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٩ - العاشر في بيع الخمر و نحوها و شرائها و المساعدة على شربها
وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَشَمَّ رَائِحَةَ النَّضُوحِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا:
نَضُوحٌ يُجْعَلُ فِيهِ الضَّيَاحُ [١]، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَأُهَرِيقَ فِي الْبَالُوعَةِ.
١٢٥ [٢] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ النَّضُوحِ، قَالَ: يُطْبَخُ التَّمْرُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ، ثُمَّ يَمْتَشِطْنَ [٣]، وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةُ عِيسَى بْنِ مُوسَى: إِنِّي أَتَطَيَّبُ [٤] لِزَوْجِي فَيَجْعَلُ فِي الْمُشْطَةِ الَّتِي أَمْتَشِطُ بِهَا الْخَمْرَ وَ أَجْعَلُهُ فِي رَأْسِي، قَالَ: لَا بَأْسَ.
أقول: حمل على التقيّة، و على كونه ماء تمر ذهب ثلثاه، و على أنّها تغسله عند الصلاة.
١٢٦ [٥] وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنِ النَّضُوحِ يُجْعَلُ فِيهِ النَّبِيذُ، أَ يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَ هُوَ عَلَى رَأْسِهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ.
العاشر: في بيع الخمر و نحوها و شرائها و المساعدة على شربها
و قد مر
١٢٧ [٦] وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: غَارِسَهَا، وَ حَارِسَهَا، وَ عَاصِرَهَا، وَ شَارِبَهَا، وَ سَاقِيَهَا، وَ حَامِلَهَا، وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَ بَائِعَهَا، وَ مُشْتَرِيَهَا، وَ آكِلَ ثَمَنِهَا.
١٢٨ [٧] وَ رُوِيَ: وَ عَاصِرَهَا، وَ مُعْتَصِرَهَا.
١٢٩ [٨] وَ قَالَ (عليه السلام): شَارِبَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا فِي النَّارِ، وَ بَائِعَهَا، وَ مُبْتَاعُهَا، وَ حَامِلَهَا، وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَ آكِلَ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا، أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا، أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا صِيَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً حَتَّى
[١] الضّياح: اللّبن الرّقيق الكثير الماء (اللّسان:
ضيح).
[٢] الوسائل ١٧: ٣٠٣/ ١ و ٣٠٤/ ٢.
[٣] الأصل: يتمشّطن.
[٤] ج ٢: أطيب.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٠٤/ ٣.
[٦] الوسائل ١٧: ٣٠٠/ ١.
[٧] الوسائل ١٧: ٣٠٠/ ٢.
[٨] الوسائل ١٧: ٣٠١/ ٥.