هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩١ - الباب العاشر في آداب القاضي، و مطالبه اثنا عشر
[الباب] العاشر [١] في آداب القاضي، و مطالبه اثنا عشر
١ [٢] ١- قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِشُرَيْحٍ: وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَتِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى، وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ، أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ زُورٍ، أَوْ ظَنِيناً، وَ إِيَّاكَ وَ التَّضَجُّرَ وَ التَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَ اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً، وَ اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمَا، فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ، وَ لَا تَقْعُدْ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ حَتَّى تَطْعَمَ.
٢ [٣] ٢- قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) [٤]: إِذَا غَضِبْتَ فَقُمْ، وَ لَا تَقْضِيَنَّ، وَ أَنْتَ غَضْبَانُ، وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لِسَانُ الْقَاضِي وَرَاءَ قَلْبِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ:
وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ.
٣ [٥] ٣- نَزَلَ رَجُلٌ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَيَّاماً، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي خُصُومَةٍ، فَقَالَ لَهُ: أَ خَصْمٌ [أَنْتَ] [٦]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَحَوَّلْ عَنَّا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
[١] الباب العاشر و فيه: ٢٧ حديثا
[٢] الوسائل ١٨: ١٥٥/ ١.
[٣] الوسائل ١٨: ١٥٦/ ٢.
[٤] ج ١: قال (ع).
[٥] الوسائل ١٨: ١٥٧/ ٢.
[٦] أثبتناه من ج ١ و ٢ و الوسائل.