نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٦ - سورة طه
- وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ [طه: ٨٢]
أنظر البقرة: ٢٢٥ من الذخيرة: ٦٠٣.
- وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ [طه: ٨٥]
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧: إلى ٢٤٧.
- قََالُوا مََا أَخْلَفْنََا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنََا وَ لََكِنََّا حُمِّلْنََا أَوْزََاراً مِنْ زِينَةِ اَلْقَوْمِ فَقَذَفْنََاهََا فَكَذََلِكَ أَلْقَى اَلسََّامِرِيُّ (٨٧) `فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ فَقََالُوا هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسىََ فَنَسِيَ (٨٨) [طه: ٨٧-٨٨].
[فيها أمران: ]
[الأوّل: ان سأل سائل: ]إذا كان اتيان اللّه تعالى الآية بمن يعلم أنّه يستفسد بها العباد و يدعوهم لأجلها إلى الضلال و الفساد، مستحيلا في العقول لما يؤدي إليه من انسداد الطريق إلى معرفة الصادق من الكاذب عليه، و لكون ذلك وهنا في حكمته تعالى و علمه بالقبح و غناه عنه.
فكيف جاز أن يمكّن السامري من أخذ القبضة التي فعل اللّه تعالى الخوار في العجل عند إلقائه لها فيه، و قد كان مغويا لاتّباع بني إسرائيل له بطاعتهم إياه و قبولهم منه و إذعانهم إليه؟
و قد نطق القرآن بذلك في قوله سبحانه: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ فَقََالُوا هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسىََ [١] إلى آخر القول، و قال سبحانه حكاية عن موسى عليه السّلام: فَمََا خَطْبُكَ يََا سََامِرِيُّ (٩٥) `قََالَ بَصُرْتُ بِمََا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهََا وَ كَذََلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) [٢] .
و جاءت الاخبار بأنّه أخذ هذه القبضة من تحت قدمي الملك، و قال: إنّه رآه و قد وطىء مواتا فعاش [٣] .
و كيف ساغ تمكينه من ذلك؟فقد استدعى به بني إسرائيل إلى الضلال و كان
[١] سورة طه، الآية: ٨٨.
[٢] سورة طه، الآيتان: ٩٥، ٩٦.
[٣] الدرّ المنثور ٤/٣٠٥.