معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - إمام الحنفية و العمل بالرأي
فقد جاء فيها «والدي شيخ الإسلام إمام المجتهدين» [١] .
و ما ورد في وصف ابن العلامة بإجازة الشيخ علي النيلي لابن فهد و المؤرخة (٧٩١ ه) : «شيخنا المولى الإمام العلاّمة خاتم المجتهدين» [٢] .
و أخيرا كان يصرّح في بعض تلك الإجازات أحيانا شهادة ببلوغ الخرّيج درجة الاجتهاد، كما كتب المجلسي محمّد باقر بتاريخ (١٠٨٥ ه) إجازة رواية مؤلّفاته لسبطه الخاتونآبادي، و صرّح فيها ببلوغ درجة الاجتهاد [٣] .
و في العصور الأخيرة أخذ فقهاء مدرسة أهل البيت يصدرون أحيانا شهادة خاصّة لتلاميذهم ببلوغ درجة الاجتهاد.
هكذا تسرّب مصطلح الاجتهاد و المجتهدين إلى عرف أتباع مدرسة أهل البيت و لم يكن في حقيقته أكثر من اشتراك بين المدرستين في الاسم، و مع ذلك فإنّ الاشتراك في الاسم هذا أوهم بعض الأخباريين من أتباع مدرسة أهل البيت فشذّوا في آراء لا مجال لذكرها. و إذا كان بين المدرستين اشتراك في الاسم فإنّهم يختلفون في المحتوى.
لأنّ فقهاء مدرسة أهل البيت لا يعتمدون أيّا من الأصول الفقهيّة الّتي ابتدعها أتباع مدرسة الخلفاء و المبنية على أساس رأي المجتهدين بمدرستهم و إنما يعتمدون الكتاب و السنة في استنباط الأحكام، كما يتّضح ذلك مما يأتي في الباب التالي إن شاء اللّه تعالى.
[١] البحار ج ١٠٧/٢١٥-٢١٦.
[٢] البحار ج ١٠٧/٢٢٢-٢٢٥.
[٣] البحار ج ١٠٥/٢٩.