معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - ب-قولهم في بطلان العول
أبي جعفر، إنّ السهام لا تعول و لا تكون أكثر من ستة، فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه [١] .
هكذا ذكر الإمامان حكم اللّه في هذا الأمر دون أن يسنداه بينما نجدهما يسندانه في روايات أخرى مثل الروايات التالية:
٦- عن أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (ع) ربّما أعيل السهام حتى تكون على المائة أو أقلّ أو أكثر، فقال: ليس تجوز ستة، ثمّ قال: إنّ أمير المؤمنين كان يقول: إنّ الّذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستة، لو يبصرون وجوهها، لم تجز ستة [٢] .
٧- عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه-الصادق (ع) -قال: قرأ عليّ فرائض علي (ع) فكان أكثرهنّ من خمسة أسهم و أربعة أسهم، و أكثره من ستة أسهم [٣] .
٨- عن محمّد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر (ع) صحيفة كتاب الفرائض الّتي هي إملاء رسول اللّه و خطّ علي بيده فإذا فيها: إنّ السهام لا تعول [٤] .
في المثال الثاني ذكر الإمامان في عدّة روايات أنّ السهام لا تعول و لا تزيد على ستة، و في رواية منها: إنّ الّذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول.
في هذه الروايات ذكروا الحكم دون ما ذكر سند له، و في الحديث السادس أسنده الإمام إلى أمير المؤمنين، و في السابع قرأ الإمام على الراوي فرائض علي، و في الثامن أقرأ الراوي صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه و خط علي، و الحكم في جميعها واحد.
و كذلك الشأن في كتاب الإمام الرضا (ع) إلى المأمون حيث قال فيه: و الفرائض على ما أنزل اللّه في كتابه و لا عول فيها [٥] .
و كذلك الأمر في غير هذين المثالين مما ذكر الأئمة في حديث لهم حكما شرعيا
[١] الكافي ٧/٨ ح ٢، و التهذيب ٩/٢٤٨ ح ٤، و الوسائل ١٧/٤٢١ ح ٣٢٤٩٥.
[٢] الكافي ٧/٧٩ ح ٢، و من لا يحضره الفقيه ٤/١٨٧ ح ١، و التهذيب ٩/٢٤٧ ح ٣، و الوسائل ١٧/٤٢٣-٣٢٥٠٩.
[٣] الكافي ٧/٨١ ح ٦، و الوسائل ١٧/٤٢٢ ح ٣٢٤٩٨.
[٤] التهذيب ٩/٢٤٧ ح ٣، و الوسائل ١٧/٤٢٣ ح ٣٢٥٠٣.
[٥] عيون أخبار الرضا ٢/١٢٥، و تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة الحراني «من أعلام القرن الرابع الهجري» ط. مكتبة بصيرتي بقم ص ٣١٤ و في لفظه اختلاف يسير، و الوسائل ١٧/٤٢٤ ح ٣٢٥٠٨.