معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٦ - ب-على عهد الخليفة عثمان
سوء حاله و حال من معه حتى دخل دار الخليفة، ثم خرج و عليه جبّة خز و طيلسان [١] .
و كان إذا أمسى عامل صدقات المسلمين على سوق المسلمين أتاه عثمان فقال له: ادفعها الى الحكم [٢] ، ثمّ ولاه صدقات قضاعة فبلغت ثلاثمائة الف درهم فوهبها له حين أتاه [٣] و لمّا توفّي ضرب على قبره فسطاطا [٤] .
و كان مروان صهر عثمان من ابنته أمّ أبان، و الحارث صهره من ابنته عائشة.
و قد وردت عن رسول اللّه (ص) أحاديث كثيرة في لعنهم و ذمّهم. لعن رسول اللّه (ص) الحكم و أولاده [٥] . و قال: «ويل لأمتي ممّا في صلب هذا» [٦] .
و قال: لعنة اللّه عليه و على من يخرج من صلبه إلا المؤمنين و قليل هم [٧] .
و قال: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتّخذوا دين اللّه دغلا، و عباد اللّه خولا و مال اللّه دولا [٨] .
و قال: إنّي رأيت في منامي كأنّ بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري نزو القردة. فما رؤي النبيّ (ص) مستجمعا ضاحكا حتى توفّي [٩] .
و روى الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلاّ أتى به النبيّ (ص) فدعا له فادخل عليه مروان بن الحكم فقال: هو الوزغ بن الوزغ الملعون ابن الملعون [١٠] .
هذا بعض ما ورد عن رسول اللّه فيهم، و في ما سبق ذكرنا بعض منح عثمان إيّاهم.
إلى هنا ذكرنا اجتهاد الخلفاء قبل الإمام عليّ في الخمس و في تركة الرسول فما ذا فعل الإمام فيهما على عهده؟
[١] تاريخ اليعقوبي ٢/١٦٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢/١٦٨.
[٣] أنساب الأشراف ٥/٢٨.
[٤] أنساب الأشراف ٥/٢٧.
[٥] أنساب الأشراف للبلاذري ٥/١٢٦، و مستدرك الحاكم ٤/٤٨١.
[٦] ترجمة الحكم بأسد الغابة ٢/٣٤.
[٧] مستدرك الحاكم ٤/٤٧٩-٤٨١.
[٨] مستدرك الحاكم ٤/٤٧٩-٤٨١.
[٩] مستدرك الحاكم ٤/٤٧٩-٤٨١.
[١٠] مستدرك الحاكم ٤/٤٧٩-٤٨١.