معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦١ - ب-على عهد الخليفة عثمان
و في رواية اخرى قال: هو لنا أهل البيت، و قد كان عمر دعانا إلى أن ينكح منه أيّمنا و يحذي منه عائلنا و يقضي منه عن غارمنا، فأبينا إلاّ أن يسلّمه لنا و أبى ذلك فتركناه عليه [١] .
و في رواية اخرى عن ابن عباس قال: كان عمر يعطينا من الخمس نحوا ممّا كان يرى أنّه لنا فرغبنا عن ذلك و قلنا: حقّ ذوي القربى خمس الخمس. فقال عمر:
إنّما جعل اللّه الخمس لأصناف سمّاها. فأسعدهم بها أكثرهم عددا و أشدّهم فاقة.
قال: «فأخذ ذلك منّا ناس و تركه ناس» [٢] .
و كذلك روي عن الإمام علي كما رواه البيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال: لقيت عليّا عند أحجار الزيت، فقلت له: بأبي و أمّي ما فعل أبو بكر و عمر في حقّكم أهل البيت من الخمس-إلى قول علي-إنّ عمر قال: لكم حقّ و لا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كلّه، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم. فأبينا عليه إلاّ كلّه، فأبى أن يعطينا كلّه [٣] .
و يظهر أنّ ما تذكره بعض الروايات-من أنّ الخليفة عمر دفع إلى عمّ النبيّ العبّاس و الإمام عليّ بعض تركة النبيّ في المدينة ليتوّليا أمرها-كان في هذا العصر [٤] .
ب-على عهد الخليفة عثمان
أعطى عثمان خمس فتوح إفريقيا مرّة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح [٥] ، و اخرى لمروان بن الحكم.
قال ابن الأثير في تاريخه: أعطى عبد اللّه خمس الغزوة الأولى، و أعطى مروان خمس الغزوة الثانية الّتي افتتحت فيها جميع افريقيا [٦] .
قالبيهقي ٦/٣٤٤ و ٣٤٥.
[١] الخراج لأبي يوسف ص ٢٣ و ٢٤ بلفظ آخر، و مغازي الواقدي ص ٦٩٧، و الأموال لأبي عبيد ص ٣٣٣، و سنن النسائي ٢/١٧٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣/٦٣، و بترجمة نجدة بلسان الميزان، ٦/١٤٨.
[٢] الأموال ص ٣٣٥، و كنز العمال ٢/٣٠٥.
[٣] البيهقي ج ٦/٣٤٤ باب سهم ذي القربى، و مسند الشافعي ص ١٨٧ باب قسم الفيء.
[٤] صحيح البخاري ج ٢/١٢٥ و ج ٣/٣٨ كتاب المغازي باب غزوة خيبر، و سنن أبي داود ج ٣/٤٧ كتاب الخراج في صفا يا رسول اللّه من الأموال، و مسند أحمد ١/٦، و طبقات ابن سعد ٨/٢٨، و منتخب الكنز ٣/١٢٨ باب ما يتعلق بميراثه.
[٥] راجع تاريخ الذهبي ج ٢/٧٩-٨٠.
[٦] تاريخ ابن الاثير ٣/٧١ ط. اروبا و ط. مصر الأولى ٣/٣٥.