مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٣ - المطلب الرابع
و شيء منها بين يديه فليطعمه أو ليطرده، فإنّ لها أنفس سوء [١] .
و منها: جواز قتل الحيّة و العقرب و النمل و الذرّ [٢] و ساير الهوّام المؤذية للإذن في ذلك [٣] ، بل استفاض الأمر بقتل الحيّة، بل عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ من قتل حيّة فكأنّما قتل كافرا، و من تركهن خشية ثارهنّ فقد كفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
من ترك الحيّة مخافة طلبتهّن فليس منّا [٥] . لكن في وصيّة النبّي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلّي عليه السّلام: إذا رأيت حيّة في رحلك فلا تقتلها حتى تخرج عليها ثلاثا، فإذا رأيتها في الرابعة فاقتلها فإنّها كافرة [٦] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يا علّي!إذا رأيت حيّة في طريق فاقتلها، فإنّي اشترطت على الجن أن لا يظهروا في صورة الحياتّ [٧] .
نعم يكره قتل حياتّ البيوت مع عدم الخوف من أذاها، لأنّ أبا جعفر عليه السّلام-بعد نفي البأس عن قتل الحيّات و النمّل في الدور إذا آذين و إحراقهّن-قال: و لكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت [٨] [٩] .
و ورد عند رؤية حيّات البيوت قول: أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم
[١] الكافي: ٦/٥٥٣ باب الكلاب حديث ٩.
[٢] خ. ل: و الدود.
[٣] قرب الاسناد: ٤٠.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٥٧ باب ٣٩ حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٨/٣٩٠ باب ٤٧ حديث ١، عن معاني الأخبار.
[٦] وسائل الشيعة: ٨/٣٩١ باب ٤٧ حديث ٨، عن تحف العقول.
[٧] ذيل الحديث المتقدم.
[٨] قرب الاسناد: ٤٠.
[٩] جاء في حاشية المطبوع منه قدس سره: سيما في النجف الأشرف كما قضت بذلك التجربة.