مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٣ - و اما آداب السفر فكثيرة
عشر ان شاء اللّه تعالى.
٤-و منها: إعلام اخوانه بارادة السفر، لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله:
حقّ المسلم على المسلم اذا اراد سفرا ان يعلم اخوانه، و حقّ على اخوانه اذا قدم ان يأتوه [١] .
٥-و منها: استحباب الغسل عند ارادة السفر، و يستحبّ ان يقول عند الغسل: «بسم اللّه و باللّه و لا حول و لا قوّة الاّ باللّه» [٢] و الافضل ضمّ نيّة غسل التوبة و الحاجة.. و نحوهما من الأغسال المسنونة الممكنة في حقّه الى نيّة غسل السفر [٣] .
٦-و منها: استحباب ان يصلّي عند شدّ ثياب سفره أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، و التوحيد، و يقول بعد الفراغ منها: «اللهمّ انّي اتقرّب اليك بهنّ فاجعلهن خليفة في اهلي و مالى» فانّه قد ورد: ما استخلف العبد في
[١] وسائل الشيعة: ٨/٣٢٩ باب ٥٦ برقم ١.
[٢] أمان الاخطار لابن طاووس قدّس سرّه ص ٢١ ثمّ ذكر دعاء من انشائه به و ارتجالاته.
[٣] أمان الأخطار ص ٢١ و اذا دخلت على موضع الاغتسال قصدت بالنيّة أنني أغتسل غسل التوبة من كل ما يكرهه اللّه جلّ جلاله منّي سواء علمته أو جهلته، و غسل الحاجة، و غسل الزيارة، و غسل الاستخارة، و غسل الصلوات، و غسل الدعوات، و ان كان يوم الجمعة ذكرت غسل يوم الجمعة، و إن كان عليّ غسل واجب ذكرته، و كلّ من هذه الأغسال وقفت له على رواية يقتضي ذكره في هذا الحال فإذا تكلمت هذه النيات أجزاني عنها جميعا غسل واحد بحسب ما رأيته في بعض الروايات...
أقول: ان تداخل الأغسال و غسل واحد بنيّات متعدّدة محلّ خلاف عند الفقهاء، فبعض منعوا ذلك بحجة انّ لكلّ فعل لا بدّ من نيّة مستقلة و آخرون بجواز التداخل مطلقا و طائفة قالوا بالتفصيل بان المنويات اذا كان فيها غسل واجب مطلقا أو فيها غسل الجنابة جاز التداخل و إلاّ فلا و الفوا في المسألة رسائل و استدل كلّ على ما أختار بدليل و منهم سيدي الوالد قدّس سرّه فقد ألّف رسالة في جواز تداخل الأغسال المسنونة و المسألة لا تخلو من نقاش علمي.