مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦١ - فمن السّنن
و لئن ادخرّت لك[فما ادخرّت لك فهو]خير لك [١] .
و منها: استحباب احتساب خصوص موت الأولاد و الصبر عليه.
لما ورد من ان ولدا يقدّمه الرجل أفضل من سبعين ولد يخلّفهم بعده كلهم قد ركب الخيل، و جاهدوا في سبيل اللّه [٢] ، و انّ اللّه عزّ و جلّ إذا احّب عبدا قبض أحبّ ولده إليه [٣] . و انّه يقف على باب الجنة و يأخذ بيد والديه فيدخلهما الجنّة أطهرها مكانا و أطيبها، لأنّ اللّه عزّ و جل أعّز و أكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر، و يحتسب، و يحمد اللّه عزّ و جلّ ثم يعذبه [٤] .
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال لعثمان بن مظعون-حيث توّفي ابنه: -إنّ للجنّة ثمانية أبواب، و للنّار سبعة أبواب أ فلا يسّرك أن لا تأتي بابا منها إلاّ وجدت ابنك إلى جنبك آخذ بحجزتك يشفع لك إلى ربك، قال المسلمون: و لنا يا رسول اللّه في فرطنا ما لعثمان؟قال: نعم لمن صبر منكم و احتسب [٥] .
بل ورد في فوت الولد ما لا ينطبق على القاعدة، بل هو محض فضل و كرم، و هو الموثق لابن بكير كالصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر أو لم يصبر [٦] .
و منها: استحباب التحميد و الاسترجاع و سؤال الخلف عند موت الولد و سائر المصائب.
[١] أصول الكافي: ٢/٢٥٣ باب شدة ابتلاء المؤمن حديث ٧.
[٢] الكافي: ٣/٢١٨ باب المصيبة بالولد حديث ١.
[٣] الكافي: ٣/٢١٩ باب المصيبة بالولد حديث ٥.
[٤] الكافي: ٣/٢١٩ باب المصيبة بالولد حديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ٢/٨٩٥ باب ٧٢ حديث ١١.
[٦] الكافي: ٣/٢١٩ باب المصيبة بالولد حديث ٨.