مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٩ - المقام الخامس في آداب غسله
و كيفيّة الغسل: ان يغسّل ثلاث غسلات: أوّلها بماء السدر، ثم بماء الكافور، ثم بالماء القراح. و الأظهر وجوب الثلاثة، و لزوم الترتيب المذكور بينها، كما يلزم الترتيب بين الأعضاء بغسل رأسه أوّلا ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر، و يغني غمسه في الماء غمسة واحدة عن الترتيب بين الأعضاء على الأقرب مع عدم فوت الخليط في الأولين، و إلاّ ففي الثالث خاصّة، و يجوز الترتيب في بعض الأغسال، و الغمس في الباقي، و الغمس في الجميع مع مراعاة الخليط و الترتيب في الجميع.
و أقلّ ما يلقى في الماء من السدر و الكافور ما يصدق معه الاسم، و أكثره ما لا يوجب إضافة الماء، و إلاّ لم يصّح الغسل على الأحوط إن لم يكن أقوى.
و لو كان السدر ورقا غير مطحون و لا ممروس لم يجز.
و لا يجب وضوء الميت قبل غسله، و في استحبابه وجه، لكنّه لموافقته للعامّة موهون.
و لا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات الثلاث إلاّ عند الضرورة، كما لو لم يوجد إلاّ ماء غسل واحد أو غسلين فإنه يقتصر عليه و يأتي ببدل ما لم يجد له ماء من الأغسال تيمّما على الأحوط، بل الأقوى. و الأظهر مراعاة الترتيب حينئذ فيغسل بماء السدر، ثم بماء الكافور، و يتيمم بدل القراح فيما لو وجد ماء غسلين، و بماء السدر و يتيمم مرتين بدل ماء الكافور و القراح فيما لم يوجد إلاّ ماء غسل واحد. و لو عدم السدر و الكافور أو أحدهما سقط المتعّذر من الخليط، و غسّل بدل المخلوط بالماء القراح بنيته. و لو وجد الخليط بعد الغسل بالقراح الثالث قبل الدفن فالأحوط إن لم يكن أقوى إعادة الغسل بالخليط، و لو وجد الخليط بعد الدفن فلا إعادة على الأشبه.
و يعتبر طهارة الماء و إباحته، و اباحة الخليطين، و مكان الغسل، و هوائه، و ما كان التصرف فيه مقوّما للغسل من آلاته. غ