مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨١ - المقام الثالث في آداب الاحتضار و الموت
و من الأدعية المأثورة قول سبع مرات: «أعوذ باللّه العظيم ربّ العرش الكريم من كل عرق نفار و من شر حرّ النار» . و قول: «اللّهم اغفر لي الكثير من معاصيك و أقبل منّي اليسير من طاعتك» ، و قول: «يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير، أقبل منّي اليسير، و أعف عنّي الكثير، انّك أنت العفّو الغفور» [١] .
و منها: استحباب نقله إلى مصلاّه-الذي كان يصلي فيه أو عليه-إذا اشتد به النزع، للأمر بذلك عنهم عليهم السّلام، معلّلا بأنه يخفف عنه، و يسهل أمره بإذن اللّه تعالى [٢] .
و منها: استحباب الإسراج عنده بمصباح و نحوه ممّا يضئ المحل إن مات ليلا، بل يظهر دوام الإسراج في ذلك البيت ممّا روي من أنه لمّا قضى أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السّلام، ثم أمر أبو الحسن عليه السّلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى أخرج به إلى العراق، ثم لا أدري ما كان [٣] .
ق-فأعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلم يقدر عليه، و عند رأس الرجل امرأة، فقال لها:
هل لهذا الرجل أمّ؟فقالت: نعم يا رسول اللّه، أنا أمّه، فقال لها: أ فراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: لا، بل ساخطة، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فإنّي أحبّ ان ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللّه، فقال له: قل: لا إله إلاّ اللّه، فقال: «لا إله إلاّ اللّه» فقال له: قل: «يا من يقبل اليسير، و يعفو عن الكثير، أقبل منّي اليسير، و اعف عنّي الكثير، إنّك أنت العفو الغفور» فقالها، فقال له: ما ذا ترى؟فقال: أرى أسودين قد دخلا عليّ، قال: أعدها، فأعادها، فقال: ما ذا ترى؟فقال: قد تباعدا عنّي و دخل أبيضان، و خرج الأسودان فما أراهما، و دنا الأبيضان منّي الآن يأخذان بنفسي، فمات من ساعته.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٤ باب ٣٩ أحاديث الباب.
[٢] الكافي: ٣/١٢٥ باب إذا عسر على الميّت الموت و اشتّد عليه النزع حديث ١ و ٢.
[٣] الكافي: ٣/٢٥١ باب النوادر حديث ٥.