مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠١ - تنبيهان
شيء، و هو اليوم الذي ولد فيه إسماعيل عليه السّلام بن إبراهيم عليه السّلام، و فيه خلق اللّه العقل و اسكنه رؤوس من أحب من عباده، و هو يوم يصلح لكل شيء و لكل حاجة من شراء و بيع و زرع و غرس و تزويج و بناء و اخراج الدم و الفصد و الشركة و الحمام و الحلق و المعالجة و طلب الحوائج، فاعمل فيه ما شئت و الق من أردت، و خذ و اعط و انتقل فانه صالح لكل ما تريد، موافق لكل ما يعمل، و اما السفر ففي أكثر الأخبار انه صالح له، لكن في خبر: لا تسافر فيه و لا تتعرض لغيره إلاّ للمعاملة، و في آخر: انه يكره فيه السفر و ليجتنب فيه الأعمال السيئة و ليعمل الخير، و من ولد فيه-ففي خبر-انه كان مباركا ميمونا مقبلا حسن التربية موسعا عليه، و في آخر: ان المولود فيه يرزق رزقا واسعا يكون لغيره و يمنع من التمتع بشيء منه، و في ثالث: انه يكون حليما مباركا صالحا يرتفع أمره و يعلو شأنه، و تعسر تربيته، و يسوء خلقه و يرزق رزقا يكون لغيره، و يمنع من التمتع بشيء منه، و في رابع: ان من ولد فيه كفي كل أمر يؤذيه و يكون المولود فيه مباركا صالحا يرتفع أمره و يعلو شأنه، و في خامس عن أمير المؤمنين عليه السّلام: ان من ولد فيه يكون حليما مباركا صادقا أمينا يعلو شأنه، و من مرض فيه أو في ليلته لم تطل علته و برئ سريعا و نجى سالما بإذن اللّه تعالى، و من اقترض فيه شيئا ردّه سريعا، و من ابق فيه وجد، و من ضلت له فيه ضالة وجدها ان شاء اللّه تعالى، و من هرب فيه أخذ [١] .
تنبيهان:
الأول: ان المراد بهذه الايام-و ان كان ظاهر شطر من الاخبار هو ايام الشهر الهلالي العربي، الاّ انّ بعض الاخبار فسر ذلك و نص على ان المراد بها-
[١] ذكر في مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨ باب ٢١ خمس روايات و المصنّف قدّس سره اختار من هذه الروايات ما ذكره هنا فمن شاء الوقوف على تفصليها فليراجع المستدرك.