مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٣ - ٢٥-و منها تقبيل الأرض قدّام الامام عليه السّلام
فواضحة، و أمّا الصغرى-و هو وقوع التقبيل للأرض قدام المعصوم عليه السّلام- فلما رواه في الباب التاسع و العشرين و المائة من أبواب العشرة من كتاب الحج من وسائل الشيعة [١] عن الصدوق رحمه اللّه في العيون [٢] مسندا عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة صاحب الجاثليق أن أوصله إلى الرضا عليه السّلام، فاستأذنته في ذلك فقال: أدخله عليّ، فلمّا دخل عليه قبّل بساطه و قال: هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف زماننا. الحديث. و ليس فيه إنكار لذلك، و لو لم يكن هذا الأدب ممضيا في شرعنا لمنعه الامام عليه السّلام عن ذلك، لأن الكفار مكلّفون بالفروع، و السكوت عن المنكر لا يصدر من المعصوم عليه السّلام.
و ما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي إكمال الصدوق [٣] و رواه في البحار في باب وقايع ما بعد وفاة العسكري عليه السّلام [٤] من الخبر المتضمّن لوصول قافلة من قم و رواحهم إلى جعفر و إرسال وليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه غلامه و جلبه إيّاهم، و إخباره بأوصاف ما عندهم من الأموال، فوقعوا للّه شكرا على أن وفّقهم لمعرفة إمام زمانهم، ثم قبّلوا الارض قدّام الامام عليه السّلام تكريما، ثم سألوا ما كانوا يحتاجون إليه من المسائل.
و يؤيّد الخبرين قصّة الوزير الناصبي لحاكم البحرين المنقولة في البحار [٥]
[١] وسائل الشيعة: ٨/٥٦١ باب ١٢٩ برقم ١.
[٢] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/٣٤٥ باب ٥٦.
[٣] إكمال الدين: ٢/٤٧٨ باب ٤٣ برقم ٢٦ و فيه ثم وصف ثيابنا و رحالنا و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجدا للّه عز و جل شكرا لما عرفّنا، و قبلنا الارض بين يديه، و سألنا عمّا اردنا فاجأب...
[٤] بحار الانوار ٥٢/٤٧ برقم ٣٤.
[٥] بحار الانوار ٥٢/١٧٨-١٨٠ باب ٢٤ باب نادر فيمن راه قريبا.