مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٩ - ٢٢-و منها المكث للزيارة
اعترض بعضهم على بعض الشيعة بتقبيل الأحجار، و الأخشاب، و الفضّة، أفحمه الشيعي بانشاد قول المجنون:
أمرّ على الديار ديار سلمى # أقبّل ذا الجدار و ذا الجدارا
و ما حبّ الديار شغفن قلبي # و لكن حبّ من سكن الديارا
٢٠-و منها: احضار القلب:
في جميع أحواله من إذن الدخول و الزيارة و الصلاة و الدعاء و نحوها ما استطاع، عدّه في الدروس [١] من الآداب، و الظاهر أنه روح العبادات.
٢١-و منها: التوبة و الاستغفار:
عدهما في الدروس [٢] من الآداب، و الظاهر انهما شرط قبول العبادات و الأجر عليها.
٢٢-و منها: المكث للزيارة:
قدّام الوجه مستدبر القبلة في زيارة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين و خلف القبر مستقبل القبلة في زيارة غير المعصومين، و قد ذكروا ذلك في الآداب مستفيدين ذلك من الأخبار، و هو موجّه متين، و لم تتخلّف هذه الكلّية إلاّ في زيارة أبي الفضل العباس عليه السّلام و زيارة آدم و نوح على نبيّنا و آله و عليهما الصلاة و السّلام. أمّا الأول: فانّه يزار مستدبر القبلة مع عدم كونه معصوما، و أمّا الآخران فقد تعارف زيارتهما مستقبل القبلة خلف ضريح أمير المؤمنين عليه
ق-يجوّزون تقبيل اولادهم و تقبيل المصحف بدليل انه ناشىء من الحبّ و تعظيم الكتاب العزيز و لا يجوّزون تقبيل الضريح بحجّة أنه ليس الاّ خشبا او فضة و هم يعلمون بان الاخشاب في الاماكن الاخر تسحق و تنجّس و تحرق و اذا كانت هذه الفتاوي تنطلي واقعها على جماعة في الماضي فانها اليوم لوضوح علل صدور كثير منها يكاد لا تنطلي على كثير من المسلمين واقعها المشؤوم.
(١ و ٢) الدروس ص ١٥٨ كتاب المزار اداب الزيارة ٩.
غ