مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - الجهة السابعة في فضل زيارة الامام علي بن موسى الرضا عليه و على آبائه و أولاده أفضل الصلاة و السّلام
ثمّ انّ ظاهر ما نطق بأن زيارته عليه السّلام تعدل سبعين حجة أو أزيد [١] هو أنّها أفضل من الحجّ المندوب، و انّ الاولى اختيار زيارته عليه السّلام على الحجّ المندوب، و قد نطق بالأفضليّة صريحا خبر محمد بن سليمان، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل حجّ حجّة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحجّ، فأعانه اللّه على عمرته و حجّه، ثم أتى المدينة فسلّم على النّبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم أتاك عارفا بحقك يعلم أنك حجّة اللّه على خلقه، و بابه الذي يؤتي منه، فسلّم عليك، ثم أتى أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام فسلم عليه، ثم أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى عليه السّلام، ثم انصرف إلى بلاده، فلمّا كان وقت الحج رزقه اللّه الحج، فأيّهما أفضل، هذا الذي قد حجّ حجة الاسلام يرجع أيضا فيحجّ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام فيسلّم عليه؟قال: بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي أفضل، و ليكن ذلك في رجب و لا ينبغي أن يفعلوا ذلك هذا اليوم، فإن علينا و عليكم من السلطان شنعة [٢] .
[١] الحديث المتقدم.
[٢] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/٣٦٤ باب ٦٦.