مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٠ - الجهة الرابعة في زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام
عجل اللّه تعالى فرجه أو منزله، و صلاة ركعتين في كلّ منهما [١] ، لما ورد من صلاة الصادق عليه السّلام في الموضعين، فقيل له: أ ليس قد ذهب برأسه إلى الشام؟! فقال: بلى، و لكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه في الغري بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام [٢] .
قلت: و لم يعلم إلى الآن موضع منبر القائم عجّل اللّه تعالى فرجه، و أمّا موضع رأس الحسين عليه السّلام ففي بعض الأخبار أنه دفن بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام، و ظاهره عدم الفصل المعتدّ به بينه و بين القبر الشريف، و يوافقه ما ورد في كيفيّة زيارة الصادق عليه السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام من قوله:
ثم تقدّم قليلا فصلّى ركعتين، فسألته عنه فقال: هو موضع رأس الحسين عليه السّلام [٣] . و ما ورد من أنّ في الغري قبرين كبير و صغير، فالكبير قبر أمير المؤمنين، و الصغير رأس الحسين عليهما السّلام [٤] . و في البعض الآخر من الأخبار ما يظهر منه وجود الفصل المعتد به بينهما، لأنه تضمن نقل أنّ الصادق عليه السّلام لمّا وصل إلى الغريّ نزل عليه السّلام فصلى ركعتين ثم سار عليه السّلام قليلا، فنزل عليه السّلام فصلّى ركعتين، ثمّ تقدّم قليلا آخر فصلّى ركعتين، ثم قال عليه السّلام: انّ الأول قبر أمير المؤمنين عليه السّلام، و الثاني موضع رأس الحسين عليه السّلام، و الثالث موضع منبر[خ. ل: منزل]القائم عليه السّلام و عجّل اللّه تعالى فرجه [٥] . فإن قوله: فنزل، ظاهر في أنّه عليه السّلام قد ركب بين قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و موضع رأس الحسين عليه السّلام، و ركوبه لا
[١] التهذيب: ٦/٣٤ باب ١٠ برقم ٧١.
[٢] التهذيب: ٦/٣٥ باب ١٠ برقم ٧٢.
[٣] التهذيب: ٦/٣٤ باب ١٠ برقم ٧١.
[٤] كامل الزيارات/٣٤ باب ٩ حديث ٦.
[٥] الكافي: ٤/٥٧١ باب موضع رأس الحسين عليه السّلام حديث ٢.