مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٨
حيلتي، و خانني في تحمّله صبري و قوّتي، فلجأت فيه إليك، و توكّلت في مسألة اللّه عزّ و جلّ ثناؤه عليه و عليك في دفاعه عني علما بمكانك من اللّه ربّ العالمين، وليّ التدبير، و مالك الامور، واثقا بالمسارعة في الشفاعة اليه جلّ ثناؤه في أمري، متيقّنا لاجابته تبارك و تعالى ايّاك بإعطائي سؤلي، و انت يا مولاي جدير بتحقيق ظنّي، و تصديق أملي فيك في أمر.. كذا و كذا» و يكتب بدل كذا و كذا حاجته، ثم يكتب «ممّا لا طاقة لي بحمله، و لا صبر لي عليه، و ان كنت مستحقا له و أضعافه بقبيح أفعالي، و تفريطي في الواجبات التي للّه عزّ و جلّ، فأغثني يا مولاي صلوات اللّه عليك عند اللهف، و قدّم المسألة للّه عزّ و جلّ في أمري قبل حلول التلف، و شماتة الاعداء، فبك بسطت النعمة عليّ، و اسأل اللّه جلّ جلاله لي نصرا عزيزا، و فتحا قريبا، فيه بلوغ الآمال، و خير المبادي، و خواتيم الاعمال، و الامن من المخاوف كلّها في كل حال، انّه جلّ ثناؤه لما يشاء فعّال، و هو حسبي و نعم الوكيل في المبدأ و المآل» ثم تصعد النهر أو الغدير و تعتمد به بعض الابواب: اما عثمان بن سعيد العمري أو ولده محمد بن عثمان، او الحسين بن روح، او علي بن محمد السيمري[كذا]، فهؤلاء كانوا أبواب الامام عليه السّلام، فتنادي باحدهم و تقول: يا فلان بن فلان سلام عليك أشهد أنّ وفاتك في سبيل اللّه، و انت حيّ عند اللّه مرزوق، و قد خاطبتك في حياتك التي لك عند اللّه جلّ و عزّ، و هذه رقعتي و حاجتي الى مولانا عليه السّلام، فسلمها اليه و انت الثقة الامين. [ثم ارم بها في النهر و كأنك يخيّل اليك انّك تسلمها إليه، فانّها تصل و تقضى الحاجة ان شاء اللّه تعالى] [١] .
يقول مصنف هذا الكتاب عبد اللّه المامقاني عفا اللّه عن جرائمه: إنّي منذ عشر سنين إلى اليوم قد كتبت الرقعة مرارا عديدة لرفع الحاجة و الشدة و أداء
[١] بحار الأنوار: ٩٤/٢٩.