كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
على المشتري، أو تواطئهما على التزام صرف المبيع في الصنم و الصليب بعيد (١) في الغاية.
و الفرق (٢) بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر فيه، و بيع الخشب على أن يعمل صليبا أو صنما لا يكاد يخفى، فإن (٣) بيع الخمر في مكان و صيرورته دكانا لذلك منفعة عرفية يقع الاجارة عليها من المسلم كثيرا كما يؤجرون البيوت لسائر المحرمات.
بخلاف جعل العنب خمرا، و الخشب صليبا، فإنه لا غرض للمسلم
(١) و قد عرفت وجه البعد في الهامش ٢. ص ٥٠ عند قولنا: وجه النظر:
أن حمل الخبرين.
(٢) دفع و هم: حاصل الوهم: أنه ما الفرق بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر، و بين بيع الخشب على أن يعمل صنما، أو صليبا، حيث لا يستبعد الجواز العرفي في الأوّل، و يستبعد في الثاني.
(٣) هذا جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أن الفرق بينهما واضح لا يكاد يخفى، فإن في إجارة البيت لبيع الخمر و جعله محلا لذلك منفعة عرفية يترتب عليها حصول الدراهم و الدنانير.
و من الطبيعي أن الانسان يقدم على حصول ذلك، سواء أ كان مسلما أم غير مسلم.
و ما أكثر المسلمين قديما و حديثا في إقدامهم على هذه الأمور المحرمة.
بخلاف بيع العنب ليعمل خمرا، أو الخشب ليصنع صنما أو صليبا فإنه لا فائدة في اشتراط ذلك للبائع المسلم، إذ غرض البائع بيع سلعته.
اللهم إلا ان تكون نفسه شريرة تحب الشر و الفساد.