كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
و الأول (١) إما أن يكون الحرام مقصودا لا غير كبيع العنب على أن يعمله خمرا، و نحو ذلك (٢).
و إما أن يكون الحرام مقصودا مع الحلال بحيث يكون بذل المال بإزائهما كبيع الجارية المغنية بثمن لوحظ فيه وقوع بعضه بإزاء صفة التغني (٣).
[فهنا مسائل ثلاث:]
فهنا (٤) مسائل ثلاث:
[المسألة الأولى: بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار]
(الأولى): بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار، و إجارة المساكن ليباع أو يحرز فيها
- و بين الثاني: و هو بذل المال على وجه يكون الحرام هو الداعي الى المعاوضة لا غير كالمعاوضة على العنب مع قصدهما تخميره: هو أن المشتري في الأوّل يكون ملزما أمام البائع بالتخمير، بحيث لو لم يقدم على عمل الخمر استرجع البائع عين ماله لو كانت موجودة، أو ما يماثلها قيمة لو كانت مفقودة.
و في الثاني لا يكون المشتري ملزما أمام البائع بشيء من ذلك، و لا يمكن للبائع إجراء مثل هذا الأمر ضد المشتري.
(١) و هو بذل المال في مقابل المنفعة المحرمة كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرف فيه إلا للتخمير.
(٢) كبيع العنب إلى المسلم مشروطا ببيعه للمحارب الكافر.
(٣) بحيث لو لا صفة التغني لما دفع المشتري الزيادة.
و الفرق بين الأوّل و هو كون الحرام مقصودا لا غير.
و بين الثاني و هو كون الحرام مقصودا مع الحلال: أن الأوّل يقع ثمنه كله بإزاء المنفعة المحرمة.
و أن الثاني يقع بعض الثمن بإزاء المنفعة المحرمة و هو التغني.
(٤) أي فيما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة.