كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
الخمر، و كذا اجارة السفن و الحمولة (١) لحملها.
و لا إشكال في فساد المعاملة فضلا عن حرمته، و لا خلاف فيه.
و يدل عليه (٢) مضافا إلى كونها اعانة على الإثم، و إلى (٣) أن الالزام و الالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرمة الساقطة في نظر الشارع أكل و ايكال (٤) للمال بالباطل: خبر (٥) جابر.
قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر.
قال: حرام أجرته (٦). فإنه إما مقيد بما اذا استأجره لذلك.
(١) بفتح الحاء و ضم الميم و سكون الواو: ما يحمل عليها الأموال و المنقولات من الحيوانات و السيارات و القاطرات و العربات أي و كذا اجارة الحمولة لحمل الخمر، أو بيع العنب ليعمل خمرا، أو الخشب ليصنع صنما، أو صليبا، أو آلة لهو او قمار.
(٢) أي على فساد المعاوضة و حرمتها بالإضافة إلى أن هذه المعاوضة
(٣) أي و يدل على فساد المعاوضة بالإضافة.
(٤) الأكل يكون من ناحية البائع حيث يأخذ الثمن إزاء المبيع الذي يحرم اكله.
كما أن الإيكال من جانب المشتري حيث يعطي الثمن للبائع ازاء ما يأخذه منه و يحتمل أن يكون من الجانبين.
(٥) بالرفع فاعل يدل في قوله: و يدل عليه، أي و يدل على فساد المعاوضة بالإضافة إلى ما ذكرناه من الايرادات و الاشكالات: خبر جابر.
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٢٥. الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة. الحديث ١.
و في المصدر حرام اجره. فالحديث المذكور إما مقيد بقيد الاستئجار-