كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢١ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
قال: فسدت رشوتك (١).
- معلومة كما و كيفا و عددا لجنوده: بأن ذكر في المقاولة الأوصاف المقررة فيما بينهما: بأن تخيط بالخياطة (الرومية) و هي التي تكون ذات (درزين).
أو بالخياطة (الفارسية) و هي التي تكون ذات (درز) واحد.
أو تفصل الملابس من نوع خاص من الأقمشة، و غير ذلك من المواصفات المقررة، و بعد ذلك تسلم عامل قائد الجيش من الخياط خلاف المقرر فيما بينهما كما و كيفا.
(١) (وسائل الشيعة): الجزء ١٢. ص ٤٠٩- ٤١٠. الباب ٣٧ من أبواب أحكام العقود. الحديث ١.
أي كانت رشوتك فاسدة فما تعطيه له حرام، و ما يأخذه منك بهذا العنوان فهو حرام لا يملكه، لوقوع الرشوة ازاء العمل الذي هو اقل من المواصفات المقررة في المقاولة المتفق عليها.
ثم إن من الممكن أن يستفاد من هذه الرواية التي سندها قوي لكونه متصلا إلى طريق (شيخ الطائفة) المتصل طريقه إلى (الحسن بن محمد بن سماعة) [١]: تملك الدولة الأموال، و صحة معاملاتها في الخارج مع الناس، و صحة معاملة الناس معها: على نحو الموجبة الجزئية، لأن الامام (عليه السلام) سأل الرجل عن كيفية دفعه الرشوة إلى عمال السلطان بقوله: اذا انت رشوته يأخذ منك أقل من الشرط.
فأجاب الرجل السائل: نعم، أي إنما نرشو عمال السلطان لأجل أن يأخذوا منا القرب و الأداوى بأقل من الشروط المقررة فيما بيننا.
فقال الامام (عليه السلام): فسدت رشوتك، فحكم الامام بفساد الرشوة في قبال العمل الذي يعمله صانعي القرب و الأداوي: من إعطاء-
[١] راجع جامع الرواة. الجزء ١. ص ٢٢٥. حرف الحاء.