كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٤ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
كالهدية ملحقة بالرشوة.
و في فساد المعاملة المحاباة فيها وجه قوي.
ثم إن كل ما حكم بحرمة أخذه (١)،
- المعاملة فقط، دون مدخلية للمحاباة فيها ابدا.
و قد عرفت شرح هذه العبارة في الصورة الثالثة.
(١) مرجع الضمير: (ما الموصولة) في قوله: ثم إن كل ما حكم و خلاصة هذا الكلام: أنه في كل مورد حكمنا بحرمة أخذ الشيء كما في الجعالة الباطلة، و الأجر الباطل فيما اذا قال شخص: كل من سرق مال زيد فله عندي جعالة قدرها دينار.
أو قال لزيد: لو ضربت فلانا لكان لك عندي أجر قدره دينار واحد فان آخذ الدينار في الموردين يجب عليه رده إلى صاحبه إن كان الدينار موجودا.
أو وجب عليه رد مثله، أو قيمته لو كان تالفا.
و كذلك الأمر في الرشوة التي تعطى للقاضي في مقابل الحكم الذي يحكمه للراشي، فانه يجب على القاضي رد عين الشيء المأخوذ لو كانت موجودة، أو مثلها، أو قيمتها لو كانت تالفة، لأن هذه الرشوة في الحقيقة هي الجعالة الباطلة، فكما انه يجب على آخذ الجعالة الباطلة رد عينها أو مثلها، أو قيمتها إلى صاحبها.
كذلك في الرشوة.
هذا اذا كانت الرشوة في مقابل الحكم بأن قصد الراشي إعطاءه للقاضي لأجل أن يحكم له، أي كانت الغاية ذلك كما في الصورة الأولى و الثانية، و هكذا في الصورة الثالثة كما أفاد الفساد و البطلان الشيخ فيها بقوله: و في فساد المعاملة المحاباة فيها وجه قوي.