كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
الحرام عن الغير (١) لا (٢) لحصول نفس الحرام منه و هذا (٣) قد يكون من دون قصد الغير التوصل بذلك الشرط إلى الحرام كبيع العنب من الخمار المقصود منه تملكه للعنب الذي هو شرط لتخميره، لا نفس التخمير مع عدم قصد الغير أيضا التخمير حال الشراء.
و هذا أيضا لا اشكال في عدم حرمته.
و قد يكون (٤) مع قصد الغير التوصل به إلى الحرام اعني التخمير حال شراء العنب.
و هذا أيضا على وجهين: أحدهما: أن يكون ترك هذا الفعل من الفاعل (٥) علة تامة لعدم تحقق الحرام من الغير.
و الأقوى هنا وجوب الترك، و حرمة الفعل (٦).
(١) و هو المشتري الخمار.
و لا يخفى أن الفاعل في أن يقع في الموارد الثلاثة في قوله: أحدها أن يقع، الثاني أن يقع، الثالث أن يقع: كلمة فعل في قوله: فعلم مما ذكرناه في هذا المقام: أن فعل ما هو شرط للحرام، أي يقع الفعل الذي هو شرط للحرام تارة كذا، و ثانيا كذا، و ثالثا كذا.
(٢) أي و ليس غرض البائع من ايجاد مقدمات حصول الحرام:
حصول نفس الحرام الواقعي الذي هو التخمير.
(٣) و هو الوجه الثالث الذي أفاده بقوله: الثالث أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول الحرام.
(٤) أي الوجه الثالث الذي عرفته في ص ١٠٧.
(٥) و هو بايع العنب.
و المراد من العلة التامة انحصار العنب عند البائع لا غير.
(٦) و هو البيع.