كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - منها القمار
و يقوى هنا (١) أيضا جواز بيع المادة قبل تغيير الهيئة.
و في المسالك أنه لو كان لمكسورها (٢) قيمة و باعها صحيحة لتكسر و كان المشتري ممن يوثق بديانته ففي جواز بيعها (٣) وجهان:
و قوّى في التذكرة الجواز مع زوال الصفة (٤)،
(١) أي في آلات القمار قبل أن تتغير هيئتها، و كان المشتري ممن يوثق بديانته.
الظاهر أن وجه القوة في آلات القمار: عدم وجود المبغوضية فيها إلى حد وجودها في الصنم و الصليب، حيث إنهما مبغوضان في نظر الشارع و قد اسقطهما عن المالية و ان كان لرضاضهما نفع بعد الكسر فانه لا يجوز بيعهما على تلك الحالة إلّا و أن يكسرا قبل البيع ثم يباع رضاضهما.
بخلاف آلات القمار فإنه يجوز بيعها قبل كسرها و تغيير هيئتها اذا كان المشتري ممن يوثق بديانته كما قيد العلامة المشتري بذلك.
(٢) أي لمكسور آلات القمار.
(٣) أي بيع آلات القمار وجهان:
وجه للجواز. و وجه للعدم.
أما وجه الجواز فلوقوع المعاوضة على رضاضها و قطعاتها في الحقيقة و نفس الأمر فبذل المال إزاء مكسورها كما هو الفرض في المسألة، لا بإزاء هيئتها الممنوعة شرعا.
و أما وجه عدم الجواز فلوقوع البيع على المتلبس بالهيئة الباطلة شرعا و الحكم تابع للاسم فالهيئة كانت باقية إلى حين البيع فالمال بذل إزاء تلك الهيئة فيكون البذل اكلا للمال بالباطل.
(٤) و هي الهيئة. أليك نص عبارته:
ما اسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل-