كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
بتصوير حيوان (١) فعل حراما حتى (٢) لو بدا له في اتمامه.
و هل (٣) يكون ما فعل حراما من حيث التصوير، أولا يحرم
(١) أي حيوان كامل الخلقة: كان العمل حراما من بدايته.
(٢) حتى هنا للترقي، و بدا بمعنى الصرف و العدول و كلمة في بمعنى عن، أي نفس الاشتغال بتصوير حيوان حرام حتى لو صرف و عدل عن اتمام ذلك التصوير.
بيان ذلك: أن المصور لو اشتغل بتصوير حيوان تام الخلقة و وصل الى نصفه، ثم عدل و انصرف عن الاتمام، فعدوله عن الاتمام لا يوجب رفع الحرمة عن العملية المذكورة التي شرع فيها، فالحرمة ثابتة في حقه و إن عدل عن الإكمال، حيث إن العملية المذكورة كانت محرمة من البداية فالعدول لا يؤثر في رفع الحرمة.
(٣) هذا من متممات قوله: حتى و لو بدا له في إتمامه.
و خلاصة هذا الكلام أنه بعد القول بثبوت الحرمة في الفرض المذكور:
و ان عدل و انصرف عن العملية المذكورة، حيث كانت العملية محرمة بداية: هل منشأ ثبوت الحرمة المذكورة نفس التصوير و ان عدل عن إكماله و إتمامه.
أو نفس التجري وجهان؟:
وجه بأن المنشأ في الحرمة نفس التصوير و ان لم يكمل الصورة و عدل عن إتمامها، لأن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا الاشتغال به و قد اشتغل المصور به عامدا قاصدا فلا تتعلق الحرمة بالإكمال، و لا عدم الحرمة بعدم الإكمال.
و وجه: أن المنشأ في حرمة مثل هذا التصوير الذي بني على إكماله ابتداء مع العدول عنها في الأثناء بعد أن أكمل النصف: هي نفس التجري-