كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
على مستحله، مستندا (١) الى كونه من الاعانة على الاثم، و منع من كون بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا من الاعانة، فإن تملك المستحل للعصير منحصر فائدته عرفا عنده في الانتفاع به حال النجاسة.
بخلاف تملك العنب (٢).
و كيف كان (٣) فلو ثبت تميز موارد الاعانة من العرف (٤) فهو، و إلا (٥) فالظاهر مدخلية قصد المعين.
نعم (٦) يمكن الاستدلال على حرمة بيع الشيء ممن يعلم أنه يصرف
(١) حال للمحقق، أى حال كون (المحقق الثاني) استند في منع بيع العصير المتنجس إلى مستحله: الى أنه اعانة على الاثم، لانحصار فائدته في الشرب لا غير اذا كان المشتري ممن يستحل شربه.
(٢) فإن فائدته ليست منحصرة في التخمير كما عرفت.
(٣) أي سواء أ كانت فائدة الشيء منحصرة في الحرام أم لم تكن.
(٤) بأن قال: هذا من الاعانة على الاثم، و هذا ليس من الاعانة على الاثم.
(٥) أي و ان لم يثبت تميز موارد الاعانة على الاثم فالظاهر أن قصد المعين الذي هو البائع معتبر في صدق تحقق مفهوم الاعانة على الاثم.
(٦) استدراك عما افاده: من أن بيع العنب ممن يعلم أنه يصرف في الحرام ليس حراما.
و خلاصة الاستدراك: أن بيع كل شيء يعلم صرفه في الحرام يكون محرما من باب وجوب دفع المنكر كوجوب رفعه حتى لا يتحقق في الخارج.
و ما نحن فيه و هو بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا من هذا القبيل فيمنع عن بيعه، لأن بيعه لمن هذه صفته منكر يجب دفعه.
فهنا قياس منطقي من الشكل الأوّل هكذا: