كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - منها هياكل العبادة
هذا كله مضافا (١) الى أن أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له بالباطل.
و إلى قوله (٢) (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه اذا حرّم شيئا حرّم ثمنه، بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة، بل الدائمة فإن الصليب من حيث إنه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلا في الحرام و ليس (٣) بهذه الهيئة مما ينتفع به في المحلل و المحرم، و لو فرض ذلك (٤) كان منفعة نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق الّذي هو المناط في تحريم الثمن.
نعم (٥) لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة، و آلة
(١) أي و يدل على حرمة مثل الهياكل المبتدعة بالإضافة إلى ما ذكرناه من حديث تحف العقول: أن أكل المال إزاء هذه الأشياء أكل له بالباطل.
(٢) أي و يدل على حرمة مثل الهياكل المبتدعة بالإضافة إلى ما ذكرناه من حديث تحف العقول: قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه اذا حرّم شيئا حرّم ثمنه المشار إليه في ج ١، ص ٣.
(٣) أي و ليس الصليب بهيئته الخاصة موضوعا للمنافع المحرمة و المحللة حتى يراد منه كلتا المنفعتين.
(٤) أى و لو فرض أن الصليب بتلك الهيئة موضوعة لما ينتفع به في المحلل و المحرم: كانت تلك المنفعة المحللة التي فرضناها للصليب منفعة نادرة لا تضر في الاطلاق الموجود في حرمة الصليب، حيث إن حرمة الانتفاع و الاكتساب من هذا الصليب بهذه الهيئة مطلقة و لو فرض أنها موضوعة لما ينتفع بها في المحلل و المحرم.
و هذا الاطلاق هو المناط و الملاك في تحريم الثمن.
(٥) استدراك عما أفاده آنفا من أن الصليب من حيث إنه خشب-