كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
للشك في صدق البيع: أمكن (١) الحكم بصحة المعاوضة عليها، لعمومات (٢)
- من مصاديقها، بل لا بد في صحة معاوضة هذه الأشياء من ادراجها تحت قاعدة كلية أخرى غير هذه الكبرى الكلية كما هو الحكم في الشبهات المصداقية.
خذ للشبهات المصداقية مثالا:
اذا اشتبه المتولد من طاهر و نجس العين كالشاة و الكلب بحيث لا يصدق اسم احدهما عليه عرفا، فإنه حينئذ لا يمكن إلحاقه بالكلب من حيث النجاسة حتى يعامل معه معاملة الكلب من حيث الأكل و الشرب و الاستعمال للاشتباه في كونه مصداقا للكلب.
و لا يمكن إلحاقه بالشاة من حيث الطهارة حتى يعامل معه معاملة الشاة من حيث الأكل و الشرب و الاستعمال، للاشتباه في كونه من مصاديق الشاة.
ففيما نحن فيه بعد الشك في صدق المالية على هذه الأشياء التى منافعها نادرة نشك في كونها من أفراد البيع فلا يمكن إلحاقها بأفراد البيع و القول بأنها داخلة تحت تلك الكبرى الكلية «أحلّ اللّه البيع» فلا يصح التمسك في حلية بيعها بهذه القاعدة الكلية، للاشتباه في كونها من مصاديقها.
اذا نرجع في صحة معاوضة هذه الأشياء و حليتها: الى عمومات أخرى نتمسك بها في المقام التي لم يعتبر في تحققها خارجا صدق البيع.
و قد أشار الشيخ إلى تلك العمومات بأسرها، و نحن نشير إلى كل واحد منها برقم خاص عند ما يذكرها.
(١) جواب ل: (لو الشرطية) في قوله: و لو فرض الشك أي لو فرض الشك في صدق كون الأشياء من أفراد البيع أمكن دخول هذه الأشياء تحت عمومات أخرى غير عموم أحل اللّه البيع.
(٢) هذه بداية الشروع في ذكر العمومات التي أفادها الشيخ، و يقصد-