كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
كون (١) الراوي سرّاجا.
و أما رواية (٢) محمد بن قيس فلا دلالة لها،
- السروج و أداتها، و لا شك أن الأداة الواردة في الحديث: هي لوازم السروج من الركاب، و اللجام، و الرسن، و السيوف السريجية المنسوبة الى الرجل ليس لها أداة كهذه حتى يقال: ان المراد منها: السيوف السريجية المنسوبة إلى الرجل. فتعين أن المقصود من السروج: ما يوضع على ظهر الخيل.
و لا يخفى: أن للسيوف السريجية أداة و هي الغمد، و الحمائل و المقبض.
اذا يمكن أن يراد من السروج: السيوف السريجية.
فلا مفهوم لهذه الرواية حتى يستدل به على حرمة كل شيء يكن الانسان عن أثر السلاح في الحرب بطريق أولى.
نعم يمكن أن يقال: بمنافاة التفسير لذيل الرواية و هو قوله (عليه السلام) أن تحملوا إليهم السروج و السلاح، حيث إن لفظ السلاح يشمل السيوف أيضا، سواء أ كانت سريجية أم غيرها.
اذا فالذيل ينافي تفسير السروج بالسيوف السريجية فقد يفهم من فحوى الرواية حرمة بيع ما يكن للأعداء أيضا.
(١) مقصود (الشيخ): أن مقتضى هذه المهنة و هي صناعة السروج:
تفسير السروج بمعناها اللغوي الأولي، لا حملها على السيوف المنسوبة الى رجل اسمه سريج، أو سرج.
(٢) هذا رد على العلامة، حيث استدل برواية محمد بن قيس على خروج ما يكن و يقي الانسان عن الاصابة في الحرب عن الروايات الدالة على حرمة بيع السلاح للأعداء حال الحرب التى اشير إليها في الهامش ٥ ص ١٢٢.-