كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - المقام الأوّل الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
..........
- و بما أن كل برج ثلاثون درجة فيحل القمر في كل برج ضيفا أقل من ثلاثة أيام. أي يومين و ربع تقريبا.
*** و قد ذكر المنجمون القدامى لحلول القمر في كل برج آثارا خاصة لا يزالون معتقدين بها، و لا يمكننا- نحن- إنكارها رأسا اذا كان اللّه عز و جل قد جعل ذلك علامة، أو مؤثرا باذنه تعالى.
كما لا يمكن لأحد إنكار ما للآثار الجوية من تأثيرات في مزاج العناصر السفلية: من معادن و نبات. و حيوان.
فهذه الشمس الوهاجة لها تأثيرها الكبير في عالمنا السفلي من تحويلات في المناخ و النفوس، و الأحوال و الأوضاع، و التكوين. و الفساد:
ما لا يمكن حصره.
كما أن لطلوع بعض الكواكب مثل (السهيل) و نورها تأثيرا على نضج بعض الفواكه، أو تلوينها.
كما كان للقمر و سيره الشهري تأثير في الطبيعة: من جزر و مدّ و تأثير في مزاج الانسان في عادة النساء الشهرية المرتبطة بالأشهر القمرية كمال الارتباط.
اذن فلا مجال لإنكار ما لهذه التحولات الجوية من التأثير في العالم السفلي: عالم الانسان و الحيوان، و النبات و الجماد.
فذكروا لانتقال القمر إلى برج العقرب آثارا منها: ازدحام الهموم على قلوب الناس. و وقوع الفتن و المنازعات، و كثرة السرقات، و عدم انسجام الأمور، و التأخر في الأعمال، و وفور الأمراض.
لكن تكثر المياه و لا سيما الأمطار، و لعلها تضر بالمزروعات.-