كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
بصرف ما حصل باعانة البائع و المعطي في الحرام هل يوجب صدق الإعانة على الحرام أم لا؟
فحاصل محل الكلام هو أن الاعانة على شرط الحرام (١) مع العلم (٢) بصرفه في الحرام هل هي إعانة على الحرام أم لا؟
فظهر (٣) الفرق بين بيع العنب، و بين تجارة التاجر، و مسير الحاج و أن (٤) الفرق بين اعطاء السوط للظالم، و بين بيع العنب لا وجه له
(١) و هو تملك المشتري العنب، و استقرار العصا في يد الظالم.
(٢) أي مع علم بايع العنب للخمار، و علم معطي العصا للظالم.
و مرجع الضمير في بصرفه: العنب في المبيع، و العصا في إعطائها للظالم، أي و مع علم بايع العنب أن المشتري يصرف العنب في التخمير و مع علم معطي العصا للظالم أن الظالم يصرفها في الضرب.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده بقوله: فحاصل محل الكلام أي بعد أن ثبت أن محل النزاع في الاعانة على شرط الحرام مع علم البائع بصرف المبيع في الحرام هل يعد إعانة على الاثم أم لا: ظهر. الفرق بين بيع العنب لمن يعلم أنه يعمله خمرا، أو الخشب ممن يصنعه صنما.
و بين تجارة التاجر، و مسير الحاج إلى مكة المكرمة، حيث إن الأوّل يصدق عليه الاعانة على الاثم فيحرم.
و إن الثاني لا يصدق عليه الاعانة على الاثم فلا يحرم و ان استلزمت التجارة، و المسير إلى الحج إعطاء الضريبة إلى الدولة.
(٤) عطف على قوله: فظهر الفرق، أي و ظهر مما ذكرنا في قولنا:
فحاصل محل الكلام: عدم الفرق أيضا بين إعطاء السوط للظالم، و بين بيع العنب لمن يعلم أنه يصنعه خمرا، من حيث إن كليهما اعانة على الاثم أو ليسا باعانة على الاثم.