كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
عن معاونة هذا المشتري الخاص في جميع أموره، أو في خصوص تملك العنب حرم بيع العنب عليه مطلقا (١)، فمسألة بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا نظير اعطاء السيف، أو العصا لمن يريد قتلا أو ضربا، حيث ان الغرض من الاعطاء: هو ثبوته (٢) بيده و التمكن منه، كما أن الغرض من بيع العنب تملكه (٣) له فكل من البيع و الاعطاء بالنسبة إلى أصل تملك الشخص (٤) و استقراره في يده (٥) اعانة، إلا أن الاشكال في أن العلم
- اعانة للمشتري على أصل تملك العنب، لا على أصل الحرام الواقعي الذي هو التخمير.
(١) أي سواء خمّر العنب أم لا، حيث إن تمليك العنب لمن هذه صفته إعانة على الاثم.
(٢) المراد من الثبوت: استقرار السيف، أو العصا في يد الظالم و تسلطه عليهما، و الثبوت و الاستقرار شرط الحرام أي من مقدماته، فإن القتل يحصل بالسيف، و الضرب بالعصا: و هما محرمان فيكون الثبوت و الاستقرار من مقدماتهما فيحرمان.
(٣) المصدر مضاف إلى الفاعل و هو المشتري، و مرجع الضمير في له: العنب أي تملك المشتري العنب هو الغرض من بيع العنب لا غير.
(٤) راجع إلى قوله: فكل من البيع.
(٥) راجع إلى قوله: فكل من الإعطاء أي اعطاء السيف أو العصا إلى الظالم هو الموجب لاستقرارهما في يده و تسلطه عليهما ليقتل أو يضرب.
كما أن بيع العنب لمن يعمله خمرا هو الموجب لتملك المشتري العنب ليعمله خمرا، فالتمليك و الاعطاء موجبان للإعانة على الإثم بلا شك و ريب.