كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - منها هياكل العبادة
[منها هياكل العبادة]
منها. (١) هياكل العبادة (٢) المبتدعة كالصليب و الصنم بلا خلاف ظاهر، بل الظاهر الإجماع عليه
(١) أي من تلك الأمور التي لا يقصد من وجودها إلا الحرام:
هياكل العبادة و هي الصور و التماثيل التي صنعت للعبادة الباطلة.
و المراد من المبتدعة: اختراعات الشيطان و بدعة التي هو السبب في صناعتها.
(٢) هي الأصنام و الأوثان التي تتخذ آلهة من دون اللّه عز و جل و كانت تعبد من غير حجة و لا دليل.
كانت الأمم الغابرة و لا سيما العرب بصورة عامة عدا بني هاشم و قليل من العرب تعبد الأصنام و الأوثان و لا يزال بعض الطوائف الهندية يعبدونها
و ربما يفرق بوجه عام بين كلمة (الصنم و الوثن): بأن الصنم ما يصنع من الحجر أو الخشب أو الصفر أو النحاس أو الذهب و يصور على الورق و الجدران بالأقلام و الريش.
أي للصنم فردان: فرد مجسم و فرد مصور.
و الوثن يصنع من الخشب، أو الحجر، أو الفضة، أو الذهب غير مصور، أي للوثن فرد واحد و هو التجسيم و التمثيل، و لا يصور بالأقلام و الريش.
و قد أشرنا إلى هذا الفرق في الجزء الأوّل من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ٤٨- ٤٩.
كان لعبادة الأوثان في بداية وجودها شأن عظيم، و قد تطور الأمر على مر العصور و الأعوام حتى أصبحت عبادة الأصنام و الأوثان منتشرة-