كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - منها هياكل العبادة
أقول: (١) إن أراد بقصد المادة كونها هي الباعثة على بذل المال
(١) من هنا أخذ الشيخ في النقاش العلمي مع الشيخ الكبير (كاشف الغطاء).
و خلاصته: أن قصد المادة على ثلاثة أقسام:
(الأوّل): أن تكون المادة التي هو الخشب أو الذهب أو الحديد أو الرخام، أو أي شيء آخر: هي الموجبة و الداعية و الباعثة لبذل المال إزاء الصنم حسب الأمر و نفس الواقع و إن كانت المعاوضة واقعة على الصنم حسب الظاهر.
(الثاني): أن يكون المبيع نفس المادة و شخصها، أي المال بذل إزاء شخص الذهب، أو الحديد، أو الرخام لا غير من دون ملاحظة الهيكل و مدخليته فيها.
(الثالث): أن تكون المادة في ضمن المبيع بأن وقع العقد على المجموع المركب الذي منه مادة هياكل العبادة، بمعنى أن المبيع ليس شخص المادة مستقلا و على حدة، بل هي مع شيء آخر كبيع وزنة حطب التي منها مادة الهياكل و الثمن بذل بإزاء المجموع.
اذا عرفت هذه الأقسام فاعلم أنه لا اشكال في بطلان القسم الأوّل و فساد المعاوضة عليه كما أفاده بعض الأساطين بقوله: من أن ظاهر الإجماع و الأخبار أنه لا فرق بين قصد الجهة المحللة و غيرها لأن الباعث و السبب لبذل المال إزاء الصنم هي المادة التى يعبر عنها بالمعنون و إن كان عنوان المبيع هي الصورة و الهيكل بحسب الظاهر.
إلا أن المعنون مندك في العنوان و مضمحل فيه بحيث لا يرى العرف إلا الهيكل المتشكل بهذا الشكل فالبيع حينما يقع على شخص الهيكل و الصورة بما له من المادة و الهيئة و الأوصاف، لا على خصوص المادة مجردة عن الهيكل-