كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل الاستقلال في التأثير
تأثيرا في الموجودات السفلية و لو على جهة المدخلية (١) حرام.
و كذا تعلم النجوم على هذا النحو (٢)، بل هذا الاعتقاد في نفسه كفر نعوذ باللّه. انتهى (٣).
و قال (٤) شيخنا البهائي: ما زعمه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية: إن زعموا أنها هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال، أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده، و علم النجوم المبتني على هذا كفر.
و على هذا (٥) حمل ما ورد في الحديث عن التحذير من علم النجوم
(١) أي و لو على جهة الاقتضاء و المدخلية المعبر عنها بجزء العلة.
(٢) و هو القسم الحرام من علم النجوم بأن يتعلم منها متى تكون تأثيراتها و أيها لها الاستقلال في التأثير، و أيها لها المدخلية فيه على نحو الاقتضاء و أي شيء يمنع عن تأثير الكواكب، فان هذا النحو من الاعتقاد في النجوم كفر باللّه العظيم و قد أمرنا بالاستعاذة منه.
(٣) أي ما أفاده صاحب جامع المقاصد في هذا المقام.
(٤) استشهاد خامس من الشيخ في نقل الكلمات الدالة على كفر القائل بهذا النوع من الربط في النجوم من الأعلام.
و خلاصة ما أفاده (شيخنا البهائي) في هذا المقام: أن المنجمين لو يقولون بارتباط ما يحدث في الكرة الأرضية: من الخصب و الرخاء و الرخص و الغلاء، و الشدة و الفرج، و السعة و الضيق، و العمار و الخراب و العدل و الظلم، و الظفر و الهزيمة: بالأجرام العلوية. و الكواكب السماوية على نحو العلية و المعلول، أو على نحو الاقتضاء و المدخلية فهو كفر باللّه العظيم، و شرك له.
(٥) أي و على نحو العلة و المعلول، و الاقتضاء و المدخلية في ارتباط-