كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - منها الدراهم
و استرداد ما قابل الهيئة من الثمن المدفوع كما لو جمع (١) بين الخل و الخمر لأن (٢) كل جزء من الخل و الخمر مال لا بدّ أن يقابل في المعاوضة بجزء من المال ففساد المعاملة باعتباره (٣) يوجب فساد مقابله من المال لا غير.
بخلاف المادة (٤) و الهيئة، فإن الهيئة من قبيل القيد للمادة جزء عقلي لا خارجي تقابل بمال على حدة، ففساد المعاملة باعتباره (٥) فساد لمعاملة المادة حقيقة و هذا الكلام مطرد في كل قيد فاسد بذل الثمن الخاص لداعي وجوده (٦).
- بخلاف الصورة الأولى: و هي المعاوضة على الدراهم المغشوشة، فإن الصورة لا دخل لها اصلا في المادة فالمعاوضة قد وقعت على نفس الذهب في الدينار، و على نفس الفضة في الدرهم، كما أن المال سابقا يبذل بإزاء الفضة و الذهب الخاليين عن السكة بنفس السعر و القيمة.
(١) المراد من الجمع بين الخمر و الخل: بيعهما بصفقة واحدة.
(٢) تعليل لصحة المعاوضة على ما قابل الخل، و بطلانها على ما قابل الخمر كما عرفت في الهامش ١. ص ٤١.
(٣) أي باعتبار الجزء الفاسد: و هو وقوع قسم من الثمن مقابل الخمر كما عرفت في الهامش ١. ص ٤١.
(٤) كما في بيع الصنم و الصليب. و قد عرفت شرحه في الهامش ١. ص ٤١.
(٥) أي فساد هذه المعاملة باعتبار قيد الهيئة، فإن المعاوضة قد وقعت على المادة المتشكلة بالهيئة ففساد الهيئة يسري في فساد المادة كما عرفت في الهامش ١. ص ٤١.
(٦) كما في الصنم و الصليب، و آلات القمار، حيث إن الهيئة في هذه الأمور و ما شاكلها جزء عقلي للشيء الخارجي لا يمكن التفكيك بينهما