كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - منها الدراهم
لمن صارت إليه.
فان وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المنصرف اطلاقه إلى المسكوك بسكة السلطان بطل البيع.
و ان وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان فالظاهر صحة البيع مع خيار العيب ان كانت المادة مغشوشة.
و إن كان الغش مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس فتأمل (١).
و هذا (٢) بخلاف ما تقدم من الآلات،
- (الثانية): جهل المشتري بالغش فيما اذا وقعت الدراهم مثمنا.
(الثالثة): جهل كليهما بالغش فيما اذا وقعت الدراهم ثمنا، أو مثمنا.
(١) لعل الأمر بالتأمل أنه لا تدليس هنا حتى يكون له خيار، لأن التدليس عبارة عن إظهار البائع للمشتري خلاف الواقع، و فيما نحن فيه لم يظهر البائع للمشتري إلا حقيقة الأمر و الواقع، و مجرد زعم المشتري كون المبيع قسما خاصا لا يوجب خيار التدليس.
(٢) دفع و هم:
حاصل الوهم: أنه ما الفرق بين هذه المعاوضة التي وقعت على الدراهم المزيفة و التى لم تكن مشيرة إلى الدرهم السلطاني و قد حكمتم بصحتها في القسم الثاني.
و بين المعاوضة التي وقعت على آلات القمار و هياكل العبادة و قد حكمتم ببطلانها في المسألة السابقة، إذ الصورة التي ألقاها الشارع ان لم تكن معتبرة أصلا بحيث لا يبذل بإزائها المال، بل المال يبذل بإزاء المادة فقط فالصحة تسري في الدراهم المغشوشة، و هياكل العبادة من دون فرق بينهما لأن ماهية الصنم كماهية الدرهم و هي المادة فيبذل بإزائها المال عرفا.
و أما ان اعتبرنا الصورة و الهيئة بأن قلنا: إن المال يبذل بإزائها:-