كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و ظاهر الغنية الإجماع على ذلك (١) أيضا.
و يشعر به (٢) عبارة التذكرة، حيث استدل على ذلك بخسّة تلك الأشياء، و عدم نظر الشارع إلى مثلها في التقويم، و لا يثبت يد لأحد عليها.
- (أسود): يسكن الجبال و الخربات.
(أبقع): و هو المشتمل على البياض و السواد مثل الأبلق في الحيوان (زاغ) و هو أصغر من الغراب ريش بطنه و ظهره أبيض.
(غداف) بضم الغين و فتح الدال: غراب كبير ضخم الجناحين أصغر من غراب الزرع: جمعه غدفان بكسر الغين و سكون الدال.
راجع حول هذه الحيوانات (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧. من ص ٣٧٣- ٣٧٥.
(١) أي على أن ما لا منفعة فيه لا يجوز بيعه، فالجواز و العدم عنده دائران مدار وجود الانتفاع و عدمه، فان وجد جاز البيع، و إلا فلا.
(٢) أي بهذا الاجماع المذكور في الغنية.
و خلاصة الاستدلال على عدم جواز بيع الأعيان المذكورة: أنها خسيسة، و ما كانت خسيسة لا يهتم الشارع بها فلا مالية لها عنده حتى تتقوم و يبذل بإزائها المال فيكون أكل المال أكلا بالباطل.
ثم أفاد العلامة في المقام: أنه لا تثبت يد لأحد على هذه الأعيان لو وضعت عليها و صارت في تصرفاته، لعدم ماليتها.
ثم قال: إن الخواص الموجودة فيها، و التى سببت كونها منافع لا تعد مالا، و إن عدت هذه الخواص منافع فلا يجوز بذل المال ازاءها.
ثم قال: و كذا عند (الشافعي)، أي لا يجوز بيع هذه الأشياء عند الشافعي أيضا، فقوله: عند الشافعي دليل على أن المسألة اجماعية عند (الشيعة الامامية) و متفق عليها.